في خطوة تحمل دلالات كبيرة على مستقبل القوات المسلحة البريطانية، عرض السير كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا المستقيل، زيادة قدرها مليار جنيه إسترليني إضافية في ميزانية الدفاع، وسط تحديات مالية كبيرة تواجه الجيش البريطاني خلال السنوات القادمة.

تفاصيل العرض والتحديات المالية

ذكرت صحيفة تليجراف أن العرض المقدم من ستارمر لوزير الدفاع الجديد دان جارفيس يتراوح بين 14.5 إلى 15 مليار جنيه إسترليني، عقب مفاوضات مكثفة مع وزارة الخزانة ورئاسة الوزراء بشأن خطة الاستثمار الدفاعي التي طال تأجيلها. ورغم هذه الزيادة، حذرت مصادر دفاعية من أن المبلغ لا يغطي سوى جزء بسيط من العجز المالي الهائل الذي يقدر بـ 28 مليار جنيه إسترليني والمتوقع خلال الأربع سنوات المقبلة.

ردود الفعل ووضع وزارة الدفاع

تولى دان جارفيس منصب وزير الدفاع مؤخرًا خلفًا لجون هيلي الذي استقال، والذي كان قد وصف العرض السابق البالغ 13.5 مليار جنيه إسترليني بأنه "أقل بكثير مما يتطلبه الدفاع والبلاد في هذا الوقت العصيب". ورغم ذلك، ينظر حلفاء جارفيس إلى الزيادة الحالية كإنجاز مهم، خاصة بعد تأكيدات الحكومة السابقة بعدم توفير أي تمويل إضافي.

تعديل برنامج الاستثمار الدفاعي وآفاق المستقبل

أجرى جارفيس تعديلات على برنامج الاستثمار الدفاعي بهدف تعزيز جاهزية بريطانيا لمواجهة الصراعات المستقبلية، مع تركيز خاص على تمويل المركبات البرية غير المأهولة وتقنيات ذاتية التشغيل. إلا أن مصادر دفاعية وصفت هذه الزيادة بأنها "فرصة ضائعة"، مشيرة إلى أن التمويل الحالي لا يلبي احتياجات المعدات القائمة ولا يفي بمتطلبات القدرات الجديدة التي تحتاج القوات المسلحة إلى توفيرها.