شهدت الساحة السياسية البريطانية يومًا حافلًا بلقاء الأول بين كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا المستقيل، وآندي بيرنهام، المرشح الأقرب لخلافته، عقب الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد. الاجتماع الذي وصفته مصادر مطلعة بالتوتر الشديد، تناول بشكل رئيسي تفاصيل وآليات انتقال السلطة في ظل الأوضاع السياسية الراهنة.

توتر واضح في أول لقاء بين ستارمر وبيرنهام

عقد اللقاء بعيدًا عن مقر رئاسة الوزراء، واستمر حوالي ساعة، حيث بدا جليًا التوتر بين الجانبين. ورغم موافقة ستارمر على أن يجري بيرنهام محادثات مع موظفي الخدمة المدنية لتسهيل عملية الانتقال، إلا أن هناك استياءً واضحًا داخل الدائرة المقربة من ستارمر تجاه بيرنهام بسبب دوره في الإطاحة به. وأكد أحد المطلعين في داونينج ستريت أن العلاقة بين ستارمر وبيرنهام تمر بمرحلة حساسة، وأن الاجتماع لم يكن ودياً بل اتسم بالتوتر الشديد.

الجدول الزمني القصير يمثل تحديًا لفريق بيرنهام

أعرب أعضاء فريق بيرنهام عن استيائهم من ضيق فترة الانتقال التي لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، مقارنة بفترات أطول حصل عليها الجيل السابق من القادة للتحضير، مشيرين إلى ضرورة إنجاز المهام بسرعة وتركيز الجهود. وأكد أحد المقربين أن طول فترة الانتقال يسهم في تسهيل العمل ويضمن تركيزًا أفضل على القضايا الحيوية.

ترتيبات انتقال السلطة والقضايا العالقة

وافق ستارمر على أن يجري بيرنهام محادثات مع موظفي الخدمة المدنية، بمن فيهم أمينة مجلس الوزراء أنطونيا روميو، قبل توليه المنصب رسميًا. كما أبلغ مجلس الوزراء برغبته في حل القضايا الشائكة قبل تنحيه، مشيرًا إلى عزمه نشر خطة الاستثمار الدفاعي خلال الأسابيع المتبقية له في المنصب. وأكد المتحدث باسم ستارمر على عدم وجود أي التزامات سياسية أو إنفاقية كبيرة جديدة قبل التنحي، حرصًا على عدم تقييد صلاحيات خليفته، مع استثناء خطة الدفاع التي تعتبر محسومة.

من جانب آخر، أفادت مصادر في معسكر بيرنهام بموافقته على المضي قدمًا في خطة الإنفاق الدفاعي التي وضعها ستارمر، رغم تقارير تشير إلى رغبته في اتخاذ القرار النهائي بنفسه. وأوضح أحد حلفائه أن من المناسب لرئيس الوزراء الحالي أن يحكم قبضته على هذه المسألة المهمة في الفترة الانتقالية.