تعيش أوساط حزب العمال البريطاني حالة من الطوارئ بعد إعلان كير ستارمر استقالته، وسط تحركات مكثفة من كبار نواب الحزب لمنع آندي بيرنهام من الوصول إلى رئاسة الوزراء دون منافسة حقيقية. تسعى هذه التحركات إلى ضمان خضوع سياسات بيرنهام للتدقيق ومواجهة التحديات السياسية المقبلة.
تحركات نواب حزب العمال لمنع تتويج بيرنهام بلا منافس
أكدت مصادر مطلعة لصحيفة الإندبندنت أن اثنين من كبار نواب حزب العمال يدرسان الترشح لقيادة الحزب، في محاولة لمنع آندي بيرنهام من تولي رئاسة الوزراء مباشرة بعد استقالة كير ستارمر. من بين هؤلاء النواب وزير الدفاع السابق آل كارنز، الذي أعلن عن دراسة ترشحه، بالإضافة إلى دارين جونز، كبير أمناء مكتب ستارمر، الذي لم يستبعد خوض المنافسة. ويأتي هذا في ظل شعور عدد من النواب بعدم الارتياح لفكرة تولي بيرنهام المنصب الأعلى دون مواجهة تحديات سياسية أو معارضة داخلية.
خطوات استقالة ستارمر وتأثيرها على مستقبل الحزب
أعلن كير ستارمر استقالته في خطاب ألقاه أمام مقر رئاسة الوزراء يوم الاثنين، وحدد 9 يوليو موعدًا لبدء عملية اختيار خليفته. عقب ذلك، عاد آندي بيرنهام إلى البرلمان بفوزه الكبير في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكرفيلد، مما عزز فرصه في تولي القيادة دون منافسة. وفي حين أعلن النائب ويس ستريتينج عدم ترشحه، يتركز اهتمام نواب الحزب على برنامج بيرنهام السياسي وخططه لمواجهة حزب نايجل فاراج وتكوين حكومته الأولى.
خطط بيرنهام السياسية وترتيبات الحكومة المقبلة
بدأ بيرنهام في إعداد سلسلة من الخطابات لعرض سياساته، مع التركيز على تحول واضح عن إدارة ستارمر، خاصة في مجالات الاقتصاد ونقل الصلاحيات. وتدرس مصادر مقربة تعيين إد ميليباند وزيرًا للخزانة، رغم وجود مخاوف من معارضة قطاع الأعمال والنقابات. كما من المتوقع بقاء شبانة محمود في وزارة الداخلية، حيث نالت إشادة عمدة مانشستر الكبرى على أدائها في قضايا الهجرة. أما ويس ستريتينج فيُرجح تعيينه في منصب وزاري رفيع، رغم نقص نفوذه في المفاوضات الحالية.