قدمت الحكومة الائتلافية في ليتوانيا، برئاسة رئيسة الوزراء إنجا روجينيني، استقالتها اليوم الثلاثاء، في خطوة هامة تمهد الطريق لتشكيل تحالف حكومي جديد من ثلاثة أحزاب. تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من طرد حزب "أمان النيموناس" الشعبوي من الائتلاف الحاكم، في ظل أزمة سياسية متجددة تعكس حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد منذ الانتخابات البرلمانية لعام 2024.
تشكيل تحالف جديد بقيادة مينداوجاس سينكيفيتشوس
وقع ثلاثة أحزاب ليتوانية ذات توجهات بيئية ووسط-يسارية اتفاقاً ائتلافياً جديداً يوم 18 يونيو الجاري، يقوده مينداوجاس سينكيفيتشوس، زعيم حزب الديمقراطيين الاشتراكيين ورفيق رئيسة الوزراء السابقة في الصفوف الحزبية. وتستمر روجينيني في قيادة حكومة تصريف أعمال مؤقتة إلى حين تشكيل الائتلاف الجديد، ما يضمن استمرارية العمل الحكومي خلال فترة الانتقال السياسي.
أسباب الانهيار السياسي والتحديات الراهنة
تأتي استقالة الحكومة بعد خلافات حادة داخل الائتلاف الحاكم، حيث أدى الخلاف بين حزب "أمان النيموناس" وبقية الشركاء حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية إلى إقصاء الحزب من التحالف. هذا الوضع دفع الأحزاب المتبقية إلى إعادة ترتيب تحالفها لتشكيل كتلة قادرة على تحقيق الاستقرار السياسي في ظل تحديات كبيرة تواجه ليتوانيا.
الآفاق المستقبلية في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية
تواجه ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، تحديات متزايدة تتمثل في التوترات الإقليمية مع روسيا وأزمات التضخم والطاقة التي تضرب المنطقة. ويأمل التحالف الحكومي الجديد أن يساهم في تجاوز حالة الجمود التي شهدتها البلاد، واستعادة زخم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل أزمة ثقة بين النخب السياسية والمواطنين في واحدة من أكثر دول البلطيق ارتباطاً بالسياسة الغربية.