أثار إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته ردود فعل واسعة، كان من أبرزها تعليق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي وجه انتقادات حادة لإدارة ستارمر لقضايا الطاقة والهجرة بالإضافة إلى علاقاته مع الولايات المتحدة. ترامب وصف ستارمر بأنه أضر بنفسه كثيرًا خلال فترة حكمه، معتبراً أن سياساته في هذه المجالات كانت السبب الرئيسي في تراجع شعبيته واستقالته.

انتقادات ترامب لسياسة الطاقة البريطانية

أشار ترامب خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض إلى سوء إدارة ستارمر لسياسة الطاقة في المملكة المتحدة، معبراً عن استيائه من عدم استغلال نفط بحر الشمال بشكل كافٍ. وقال إن بريطانيا تستورد جزءًا كبيرًا من طاقتها من النرويج، التي تحصل على نفطها من نفس البحر، مشيراً إلى أن بريطانيا تمتلك حصة أكبر لكنها لا تستغلها لأسباب بيئية. وأكد ترامب أن هذا القرار كان له تأثير سلبي على اقتصاد البلاد.

توتر العلاقات بين واشنطن ولندن

لم يقتصر انتقاد ترامب على ملف الطاقة فقط، بل تناول أيضًا العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة في إطار حلف الناتو والحرب ضد إيران. ذكر الرئيس الأمريكي السابق أنه شعر بخيبة أمل بسبب تأخر بريطانيا في الموافقة على استخدام قاعدة أكروتيري في قبرص لشن ضربات على إيران. ووصف ترامب هذا التأخير بأنه "خطوة خاطئة" أضرت بسمعة ستارمر بشكل كبير، رغم تراجعه لاحقًا عن القرار.

استقالة كير ستارمر وتوقعات القيادة الجديدة

أعلن كير ستارمر استقالته من زعامة حزب العمال بعد ضغوط متزايدة داخل الحزب وتراجع شعبيته إثر نتائج مخيبة في الانتخابات المحلية والإقليمية. ويتوقع أن يخلفه آندي بيرنهام، السياسي المخضرم ورئيس بلدية مانشستر الكبرى السابق، في خطوة قد تجعل منه سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد من الزمن. ويأتي هذا التغيير في ظل تحديات كبيرة تواجه البلاد على المستويات الداخلية والخارجية.