تظل السوق المالية في مصر تعتمد بشكل كبير على البنوك وشركات التأمين وعدد محدود من المؤسسات المالية الكبرى، وهو ما يشكل تحديًا رئيسيًا أمام توسيع قاعدة المستثمرين وتعميق السوق المالية. جاء ذلك على لسان محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال اجتماع مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر.
تحديات هيكلية في السوق المصرية
أوضح الوزير أن أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق يتمثل في محدودية عدد المستثمرين المؤسسيين المحليين القادرين على ضخ استثمارات كبيرة ومستدامة. ويؤدي الاعتماد على عدد محدود من المؤسسات المالية الكبرى إلى فرض قيود على نمو منظومة الاستثمار، مما يستلزم جهودًا لتوسيع قاعدة المستثمرين المحليين وزيادة تنوعهم خلال الفترة المقبلة.
مراجعة التشريعات والتنظيمات لتحفيز الاستثمار
أكد محمد فريد أن التشريعات الاقتصادية والاستثمارية في مصر جيدة من حيث المبدأ، لكن التحدي الحقيقي يكمن في بعض التفسيرات والإجراءات التنفيذية المتراكمة على مدار السنوات. وأشار إلى أن الكثير من العقبات التي تواجه المستثمرين لا تتطلب تعديل القوانين، بل مراجعة اللوائح التنفيذية وإعادة النظر في الممارسات التنظيمية التي فرضت قيودًا غير منصوص عليها مباشرة في القوانين.
خطوات حكومية لدعم المستثمرين
أشار الوزير إلى أن الحكومة تتبنى منهجًا واضحًا لمراجعة هذه التفسيرات والعمل على إزالة القيود غير المبررة التي تعيق الاستثمار والنشاط الاقتصادي. كما كشف عن مراجعة ملفات فنية ذات أولوية، منها قواعد الأسهم الممتازة، واتفاقيات المساهمين، وبعض الأدوات التمويلية الحديثة، بهدف إعادة تنظيم الممارسات التنظيمية بما يوازن بين حماية السوق وتوفير المرونة اللازمة.