في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير البنية المعلوماتية للاقتصاد الوطني، وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بروتوكول تعاون هو الأول من نوعه، يضع إطاراً تنظيمياً لتبادل وإتاحة البيانات والمؤشرات الإحصائية الخاصة بقطاعي التأمين والوساطة في الأوراق المالية. يأتي هذا البروتوكول في إطار دعم صنع السياسات الاقتصادية للدولة على أسس علمية دقيقة، بما يعزز من الشفافية ويحفز الاستثمار في الأسواق الناشئة.
تعزيز التكامل المؤسسي ودعم اتخاذ القرار
وقع البروتوكول الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، واللواء مهندس أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ضمن جهود تنفيذ خطط التنمية المستدامة. ويهدف البروتوكول إلى تنظيم آليات تدفق البيانات الإحصائية الخاصة بشركات التأمين وإعادة التأمين وشركات الوساطة في الأوراق المالية الخاضعة لإشراف الهيئة إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ما يضمن توفير بيانات ومؤشرات متجددة تسهم في إعداد التقارير اللازمة لرسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
دور البيانات في تعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات
أكد الدكتور إسلام عزام أن البيانات هي المحرك الأساسي للسياسات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشفافية وإتاحة البيانات تلعب دوراً محورياً في بناء الثقة والحد من المخاطر، مما ينعكس إيجابياً على جذب الاستثمارات. وأوضح أن الهيئة تواصل توسيع الربط الإلكتروني مع مختلف القطاعات المالية لتوفير بنية تكنولوجية متطورة تسمح بتحليل البيانات واستخلاص المؤشرات بدقة وسرعة.
التزام بحوكمة البيانات وحماية الخصوصية
أشار اللواء مهندس أكرم الجوهري إلى أهمية هذا التعاون في دعم الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال توفير بيانات دقيقة تعزز كفاءة السياسات الاقتصادية والرقابية. كما أكد حرص الجهاز على مواكبة التطورات التقنية في إعداد التقارير الإحصائية مع الحفاظ على سرية وتأمين البيانات وفقاً للقوانين المعمول بها، لضمان تحقيق أعلى معايير الدقة والموثوقية في استخدام المعلومات لخدمة الاقتصاد الوطني.