شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة التداولات العالمية ليوم الثلاثاء 23 يونيو، حيث انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 1.63% ليصل إلى 4123.2 دولار، متأثرة بتوقعات قوية برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا التراجع جاء رغم التفاؤل الحذر بمفاوضات السلام القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، التي أضفت بعض الأمل في الأسواق.
توقعات البنوك العالمية وتأثيرها على سعر الذهب
قام كل من دويتشه بنك الألماني وقسم الأبحاث العالمية في بنك أوف أمريكا بتعديل توقعاتهما الأخيرة لتشمل رفع سعر الفائدة خلال سبتمبر المقبل، مما أثر سلبًا على أسعار الذهب. بنك دويتشه خفض توقعاته لأسعار الذهب بنسبة 22%، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، بالإضافة إلى ضعف الطلب الاستثماري، تؤدي إلى ضغوط هبوطية على المعدن الأصفر.
ويتوقع البنك وصول سعر الذهب إلى 4800 دولار للأونصة في الربع الأخير من العام، بعد أن يسجل 4300 دولار في الربع الثالث، لكنه حذر من احتمال انخفاض الأسعار إلى 3800 دولار في حال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عدة مرات.
عوامل السوق وتأثيرها على الذهب
تشهد أسعار الذهب تأثيرًا سلبيًا من تدفقات الأموال الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة في الذهب، وضعف مراكز العقود الآجلة، بالإضافة إلى انخفاض الطلب من الأسواق الكبرى مثل الصين والهند. في المقابل، يبقى شراء البنوك المركزية العامل الرئيسي لدعم الأسعار في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادية العالمية.
التركيز على بيانات التضخم الأمريكية
يركز المستثمرون حاليًا على تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لهذا الأسبوع، الذي يتضمن مؤشر التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. من المتوقع أن يقدم هذا المؤشر رؤية جديدة حول ضغوط الأسعار، مما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات السياسة النقدية القادمة وأسعار الذهب في الأسواق العالمية.