أحدث قرار مجلس الأمن الدولي بالإجماع تحولاً نوعياً في طريقة التعامل مع الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. فقد أكد مندوب باكستان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، أن القرار الجديد يهدف إلى تجاوز مجرد إصدار بيانات إدانة لتلك الهجمات، وينقل المسؤولية نحو المحاسبة الفعلية.

تفاصيل القرار ومضمونه

صوت أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بالإجماع على مشروع القرار S/2026/488، الذي قدمته كل من باكستان والدنمارك، ليصبح القرار رقم 2823 لعام 2026. وقد عرض السفير الباكستاني المشروع نيابة عن بلاده والدنمارك، مشيراً إلى أن أكثر من 4,500 من أفراد حفظ السلام فقدوا أرواحهم أثناء تأدية مهامهم منذ بدء عمليات حفظ السلام الأممية.

ويعتمد القرار على قرارات سابقة لتعزيز دور المجلس في حماية قوات حفظ السلام، لكنه يركز بشكل خاص على سد الثغرات في أطر المحاسبة القائمة، في ظل تصاعد الهجمات على أفراد البعثات الأممية من حيث العدد والتعقيد.

تعزيز المحاسبة وحماية حفظة السلام

أوضح السفير عاصم افتخار أحمد أن حفظة السلام يتعرضون لهجمات في عدة بعثات، وغالباً ما تفتقر تلك الهجمات إلى محاسبة كافية للمسؤولين عنها. لذلك، يسعى القرار إلى اعتماد تدابير عملية تشمل تقديم تقارير منتظمة إلى مجلس الأمن لتقييم الاحتياجات ومتابعة جهود المساءلة.

وشدد على ضرورة منع الإفلات من العقاب، مؤكداً أن قوات حفظ السلام، رجالاً ونساءً، سيحظون بالدعم الكامل من مجلس الأمن، وأن أي هجوم ضدهم "لن يقابل بالصمت".