تمر ذكرى رحيل القارئ الشيخ أبو العينين شعيشع التي تحظى باهتمام واسع من محبيه في مصر وخارجها، حيث تجمع أسرته ومحبيه من مختلف المحافظات لإحياء هذه الذكرى في 23 يونيو من كل عام. ويُعد الشيخ شعيشع من أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وترك بصمة لا تُنسى في مجال تلاوة القرآن الكريم.
مسيرة حافلة في خدمة القرآن الكريم
انضم الشيخ أبو العينين شعيشع إلى الإذاعة المصرية عام 1939 وهو في سن السابعة عشرة، ليصبح أصغر قارئ يلتحق بالإذاعة حتى اليوم. وبدأ مسيرته القرآنية بحفظ القرآن الكريم كاملاً في سن السابعة فقط. كما يُعد أول قارئ للقرآن الكريم يتلو آيات الذكر الحكيم في المسجد الأقصى المبارك، ما يضيف محطة بارزة إلى إنجازاته ودوره في نشر تلاوة القرآن الكريم.
صفات إنسانية وأسرار شخصية
عرف الشيخ أبو العينين شعيشع بين أهله وأبناء بلدته بطيبة القلب وجبر الخواطر ومساعدة المحتاجين، ما جعله يحتل مكانة خاصة في نفوس من تعاملوا معه. وأشار حفيده محمد اليماني إلى أن الشيخ الراحل كان يتعمد عدم الإفصاح عن بعض التسجيلات التي جمعت صوته مع صوت الشيخ محمد رفعت، حرصاً منه على عدم التمييز بينهما، مما يعكس وفاءه وتقديره الكبير لزميله.
رحلة حياة استثنائية
كشف محمد اليماني أن الشيخ أبو العينين شعيشع كان أصغر أشقائه الاثني عشر، وأن والدته حاولت مرات عدة إنهاء حملها بسبب صعوبة تربية هذا العدد الكبير من الأبناء، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل. هذه المحاولة الإجهاضية الفاشلة كانت بداية حياة استثنائية لصاحب الصوت الخاشع الذي أصبح أسطورة في عالم تلاوة القرآن الكريم.