شهد الذهب المحلي في مصر هبوطاً قوياً خلال الأسبوع الماضي، مستمراً في سلسلة خسائره التي امتدت لسبعة أسابيع متتالية، مما أدى إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام الجاري 2026. هذه الخسائر تمثل أول تراجع سنوي للمعدن الأصفر منذ بداية العام، في ظل تداخل عدة عوامل أثرت بشكل كبير على أسعار الذهب.

انخفاض ملحوظ في أسعار الذهب عيار 21

افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر شيوعاً في السوق المحلي، تداولات يوم السبت عند مستوى 5790 جنيهاً للجرام، واستقر عند هذا السعر وقت كتابة التقرير، بعد أن أغلق تداولات الجمعة عند 5745 جنيهاً للجرام. خلال الأسبوع الماضي، انخفض سعر الذهب عيار 21 بنسبة 4.88%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025 عند 5620 جنيهاً للجرام، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5745 جنيهاً، بعد أن بدأه عند 6040 جنيهاً للجرام، وفقاً لتقرير «جولد بيليون».

الأسباب الرئيسية لهبوط الذهب المحلي

تراجع أونصة الذهب عالمياً كان من العوامل الأساسية التي أدت إلى هبوط الأسعار محلياً، إلى جانب استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك إلى ما دون مستوى 50 جنيهاً للدولار. هذا التراجع في سعر الصرف شكل ضغطاً سلبياً كبيراً على تسعير الذهب في السوق المحلية. كما أن تراجع الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية خلال الأيام الأخيرة، بسبب انتظار المستهلكين لانخفاض أكبر في الأسعار، ساهم في ضغط الأسعار نزولاً.

تأثير انخفاض الطلب على استقرار السوق

انخفاض الطلب أدى إلى تقلص فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على السعر العالمي وسعر الصرف، مما ساعد على استقرار المعروض من السبائك والعملات الذهبية بعد فترة من الطلب المرتفع الذي تسبب في نقص المعروض، خاصة من السبائك صغيرة الوزن. هذا الاستقرار في المعروض ساهم في تراجع فجوة التسعير، مما يدعم استقرار السوق على المدى القصير.

رغم هذا الهبوط الحاد، فإن الاتجاه العام لسعر الذهب لا يزال صاعداً، مدعوماً بالعوامل الهيكلية المستمرة التي تدعم المعدن الأصفر، ويُنظر إلى الهبوط الحالي على أنه تصحيح حاد بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي شهدها سعر الذهب خلال الأشهر الماضية.