تواجه بريطانيا تحدياً جديداً يتمثل في مكافحة عمليات تهريب الجراء من أوروبا الشرقية، وسط محاولات الحكومة لتعزيز إجراءات الحماية المحلية في ظل مفاوضات تجارية مع الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس بعد استقالة كير ستارمر من رئاسة الوزراء، ما يفتح الباب أمام آندي بيرنهام لتولي المسؤولية في فترة حرجة.
تفاصيل الأزمة والتشريعات المعنية
أثارت محادثات حديثة حول اتفاقية بيطرية لتخفيف القيود على تجارة أغذية الحيوانات تساؤلات حول التشريعات التي تحدد عدد وأعمار الحيوانات الأليفة المسموح بعبورها إلى المملكة المتحدة. وتفرض القوانين البريطانية حالياً قيوداً صارمة تسمح بإدخال خمسة حيوانات لكل مركبة، أو ثلاثة لكل مسافر سيراً على الأقدام أو جواً، بهدف منع استغلال ثغرات قانونية كانت سائدة قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
استغلال الثغرات القانونية قبل وخلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت عصابات تهريب الجراء تستخدم جوازات سفر الحيوانات الأليفة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لتسهيل إدخال آلاف الجراء المعاملة بقسوة إلى الأراضي البريطانية. وقد تم التلاعب بهذه الوثائق بمساعدة أطباء بيطريين فاسدين وقعوا على شهادات سفر دون إجراء الفحوصات اللازمة، مما أدى إلى تفاقم مشكلة تهريب الحيوانات.
تداعيات استقالة كير ستارمر وتأجيل الاتفاقية
كانت الحكومة البريطانية تسعى لإبرام اتفاقية إعادة ضبط ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي اقترحها كير ستارمر، والتي تهدف إلى مواءمة القواعد الصحية مع الاتحاد الأوروبي وإعادة اعتماد نظام جوازات سفر الحيوانات الأليفة الأوروبي. لكن بعد إعلان ستارمر استقالته، قرر الاتحاد الأوروبي تأجيل القمة المقررة في 22 يوليو، مما وضع آندي بيرنهام في موقع المسؤولية لمواجهة هذه الأزمة الجديدة وضمان حماية القوانين البريطانية.