في ظل تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف من نشاط الجماعات الإرهابية، لم تغفل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن جماعة الإخوان المسلمين، حيث أدرجها البيت الأبيض في استراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2026 بوصفها الجذر الأساسي للإرهاب الحديث، مع تعهد واضح بسحق التنظيم في كل مكان يتواجد فيه.
جهود أمريكية متواصلة لتصنيف فروع الإخوان إرهابية
تستند الإدارة الأمريكية في سياستها الجديدة إلى الإجراءات السابقة التي استهدفت فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان والسودان، معلنة عن نيتها تصنيف فروع إضافية كمنظمات إرهابية أجنبية قريبًا. وشهدت إدارة ترامب أوسع حملة أمريكية ضد الإخوان على الإطلاق، حيث تؤكد استراتيجية مكافحة الإرهاب الجديدة على استمرار الجهد المنهجي الذي يهدف إلى إلحاق خسائر فادحة بفروع الجماعة التي تمارس العنف أو تسهل أعمال الإرهاب.
انتشار واسع وتنوع تكتيكات الجماعة
نمت جماعة الإخوان الإرهابية خلال القرن الماضي لتصبح منظمة عابرة للحدود، تمتد فروعها في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، وتجمعها أيديولوجية مشتركة دون سلطة مركزية موحدة. وتتنوع تكتيكات الفروع بين الدعوة الصريحة إلى العنف في بعض المناطق، والانخراط السياسي والاجتماعي في أخرى، حيث تشمل مظلة الجماعة وسائل الإعلام والجمعيات الخيرية والشبكات الأكاديمية.
الفروع في اليمن وماليزيا تحت المراقبة الأمريكية
أدرجت الولايات المتحدة في 13 يناير الماضي ثلاثة فروع من التنظيم ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، وتشير استراتيجية مكافحة الإرهاب إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية جهود مستمرة لمواجهة فروع وجماعات الإخوان المتعددة. ويُحتمل أن يتم تصنيف فروع الجماعة في اليمن وماليزيا قريبًا، إذ يستوفيان المعايير القانونية للتصنيف بسبب دعمهما للعنف والإرهاب، مما يعكس التزام الإدارة الأمريكية بملاحقة وتضييق الخناق على جميع شبكات الإخوان التي تشكل تهديدًا للأمن الدولي.