في احتفالية مميزة شهدت افتتاح مباني خدمة "أغصان الزيتون" بمدينة العبور، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على أهمية استثمار أوقات الفراغ في بناء الإنسان وتنمية روحه، مؤكدًا أن الهدف الأسمى لا يقتصر على تشييد المباني فقط، بل يتعداه إلى بناء الإنسان الذي يمثل جوهر العمل الكنسي والمجتمعي.

الواحات كملاذ للراحة النفسية وتجديد الطاقة

أوضح البابا تواضروس أن الإنسان يحتاج إلى ما وصفه بـ"الواحات" التي تخرجه من ضغوط الحياة اليومية، مشيرًا إلى وجود نوعين من الواحات: الواحات المكانية والزمانية. وأشار إلى أن الواحات المكانية تتمثل في الأماكن الهادئة والجميلة مثل الحدائق والحقول والمسطحات المائية والبرية، لما لها من أثر إيجابي في منح الإنسان راحة نفسية وتجديد طاقته.

الذكريات الجميلة مصدر للفرح والسلام

أما الواحات الزمنية، فتتمثل في الذكريات الجميلة التي تمنح الإنسان الفرح والسلام، حيث استشهد البابا بذكرى ظهور السيدة العذراء في كنيسة الزيتون التي لا تزال تمثل مصدر بركة وفرح للمصريين، مما يعكس أهمية الحفاظ على هذه الذكريات كجزء من الهوية الروحية والثقافية.

تطوير الخدمات لدعم بناء الإنسان

أكد البابا تواضروس الثاني على ضرورة توفير أماكن وخدمات تساعد الإنسان على ممارسة هواياته واستثمار أوقات فراغه بشكل مفيد، مشددًا على أن المباني والخدمات الكنسية ليست مجرد منشآت، بل هي أدوات لبناء الإنسان وإعداده كمواطن صالح، مع ترسيخ قيمة الجمال في المجتمع كجزء من رسالة الكنيسة في خدمة الإنسان والمجتمع.