شهدت مدينة العبور حدثًا مميزًا اليوم السبت، حيث قام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بافتتاح مجمع مباني خدمة «أغصان الزيتون» التابع لجمعية أحمد عرابي، والذي يقع تحت رعاية كنيسة السيدة العذراء بالزيتون. هذا المشروع يمثل إضافة هامة في مجال الخدمات الكنسية والاجتماعية التي تساهم في بناء الإنسان وإعداد المواطن الصالح.
استقبال رسمي وروحي مهيب
كان في استقبال قداسة البابا لدى وصوله الدكتور مهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والأمنية والعسكرية بالمحافظة. كما استقبل قداسته نيافة الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة، وعدد من كهنة الكنيسة وخدامها، بالإضافة إلى الأراخنة. وقد بدأ الاستقبال بعرض كشفي تحيةً للعلم، تلاه رتل خورس الشمامسة للألحان الروحية، واستقبال مميز من خلال تقديم باقات ورد من قبل طفلتين.
جولة تفقدية وكلمة روحية
توجه البابا تواضروس الثاني إلى كنيسة عذراء الزيتون بالمجمع حيث أدى صلاة الشكر، وألقى كلمة أكد فيها على أهمية الخدمات الكنسية والمباني الخدمية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع. كما أشار إلى قيمة الجمال ودوره في تعزيز الروح. بعد ذلك قام بجولة تفقدية شاملة لمباني الخدمات ومرافقها، وافتتحها رسميًا بحضور الحضور.
احتفال مميز يعكس روح الخدمة
أقيم احتفال في المسرح الروماني ضمن مجمع المباني، تضمن كلمات للقمص يوحنا يسى، كاهن كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، والدكتور مصطفى البرعي ممثل مجلس إدارة جمعية أحمد عرابي بالعبور. كما قدم كورال الكنيسة فقرة ترانيم روحية، وعُرض فيلم تسجيلي عن مباني «أغصان الزيتون». في كلمته، تحدث البابا عن مفهوم «الواحات» التي يحتاجها الإنسان للتخفيف من ضغوط الحياة، مشيرًا إلى «الواحات المكانية» التي تشمل الحدائق والمسطحات المائية والأماكن البرية، و«الواحات الزمانية» التي تمثل الذكريات الجميلة ومنها ذكرى ظهور السيدة العذراء على قباب الكنيسة في الزيتون منذ 58 عامًا.
اختتم قداسته كلمته بشكر المسؤولين والحضور من كهنة وخدام وشعب الكنيسة وكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع الذي يعكس روح الخدمة والتعاون المجتمعي.