في إطار اهتمامه بالعناية الروحية والاجتماعية للمواطنين، زار قداسة البابا تواضروس الثاني مجمع مباني خدمات أغصان الزيتون بجمعية أحمد عرابي في العبور، التابع لكنيسة السيدة العذراء بالزيتون، حيث أكد على أهمية توفير بيئات مريحة تمنح الإنسان الراحة وسط ضغوط الحياة اليومية.
استقبال رسمي وروحي مميز
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني لدى وصوله الدكتور مهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، إلى جانب قيادات تنفيذية وأمنية وعسكرية، بالإضافة إلى نيافة الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة وعدد من كهنة الكنيسة وخدامها. وقد بدأ الاستقبال بعرض كشفي تحيةً للعلم، وتلا ذلك ترانيم من خورس الشمامسة، بينما قدمت طفلتان باقات من الورود ترحيباً بقداسته.
جولة تفقدية وصلاة شكر
في كنيسة عذراء الزيتون ضمن المجمع، صلى البابا تواضروس الثاني صلاة شكر، وألقى كلمة شكر أثنى فيها على الجهود المبذولة في إنجاز المباني الخدمية، مشدداً على دور هذه الخدمات في بناء الإنسان وإعداده ليكون مواطناً صالحاً وأميناً. كما تحدث عن أهمية الجمال في حياة الإنسان وتأثيره الإيجابي على النفس.
ثم قام بجولة تفقدية شملت كافة مباني الخدمات ومرافقها، وافتتحها رسمياً، معبراً عن تقديره لكل من ساهم في تحقيق هذا المشروع.
احتفال تكريمي ورسائل روحية
أقيم احتفال في المسرح الروماني التابع للمجمع، تضمن كلمات للقمص يوحنا يسى كاهن كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، والدكتور مصطفى البرعي عن مجلس إدارة جمعية أحمد عرابي بالعبور، إضافة إلى فقرة ترانيم قدمها كورال الكنيسة، وعرض فيلم تسجيلي عن مجمع أغصان الزيتون.
خلال كلمته، تحدث البابا تواضروس الثاني عن مفهوم "الواحات" التي يحتاجها الإنسان في حياته، مشيراً إلى "الواحات المكانية" التي تشمل الأماكن الطبيعية الخضراء والمسطحات المائية والصحاري، والتي توفر راحة نفسية، و"الواحات الزمانية" التي تتمثل في الذكريات الجميلة، ومنها الذكرى المباركة لظهور السيدة العذراء على قباب كنيسة الزيتون منذ 58 عاماً.
كما أشار إلى أهمية الأماكن التي تساعد الإنسان نفسياً ووجدانيًا على ممارسة هواياته وقضاء أوقات مفيدة خارج نطاق البيت والعمل والدراسة.
شكر وتقدير للجميع
اختتم قداسة البابا كلمته بشكر المسؤولين الحاضرين وكهنة وخدام وشعب كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، وكل من ساهم في إنجاز مشروع مجمع أغصان الزيتون، مشيداً بالجهود التي أسهمت في توفير هذه "الواحات" التي تمنح الإنسان السلام والراحة وسط تحديات الحياة.