اختتم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء أمس ملتقى "لوجوس جونيور" الأول، الذي استمر لمدة ثمانية أيام في مركز لوجوس بالمقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون. شارك في الملتقى 180 طفلاً من إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ومن مختلف القطاعات الرعوية على مستوى مصر، إلى جانب فريق خدام الملتقى، وسط حضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان والضيوف.
فعاليات حفل الختام
بدأ الحفل بموكب يقوده خورس الشمامسة الأطفال من كنيسة القديس البابا أثناسيوس بالسيوف في الإسكندرية، وهم يرتلون ألحان استقبال البابا البطريرك حاملين الصلبان والرايات المزينة بأيقونة السيد المسيح يحتضن الأطفال. تبعهم الآباء الكهنة والأساقفة والمطارنة ثم قداسة البابا تواضروس الثاني.
تضمن الحفل عرضًا مسرحيًا وأنشودات وترانيم قدمها فريق كورال "قلب داود"، بالإضافة إلى فقرة مسجلة مع عدد من الأطفال المشاركين ورسائل موجهة من الأطفال إلى قداسة البابا. كما تضمن الحفل كلمة للقس يوحنا وديع، المنسق العام للملتقى، الذي أكد على المحاور الأساسية الثلاثة لرؤية الملتقى، وهي تعزيز اهتمام الأطفال بقيمة أنفسهم وكنيستهم ووطنهم.
رسالة البابا تواضروس للأجيال الجديدة
في كلمته الختامية، أكد البابا تواضروس الثاني على اهتمام الكنيسة بخدمة الطفولة عبر وسائل متعددة، منها قناة "كوچي" الفضائية القبطية للأطفال التي يشرف عليها نيافة الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة، واللجنة الفرعية للطفولة بالمجمع المقدس برئاسة نيافة الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر. وأوضح أن كلمة "لوجوس" تعني "الكلمة" (يوحنا 1: 1)، أي المسيح، ما يرمز إلى أن المشاركين مجتمعون في حضن المسيح وفي حضن دير القديس الأنبا بيشوي الذي يضم المقر البابوي ومركز لوجوس.
وأشار قداسة البابا إلى أن الملتقى جاء نتيجة جهد شهور من التحضيرات التي قام بها فريق الخدام المنظم، معربًا عن تقديره لآباء وأمهات الأطفال، ولآباء المطارنة والأساقفة والكهنة، وشكر خدام الملتقى ومسؤولي الأماكن التي زارها الأطفال. ودعا المشاركين للارتباط الوثيق بالله والكنيسة والوطن، مطالبًا إياهم بأن ينقلوا تجاربهم وما عاشوه في الملتقى إلى من حولهم في البيت والكنيسة وكافة الدوائر الاجتماعية.
ختام الحفل والتفاعل مع الأطفال
بعد كلمته، التقط قداسة البابا صورًا تذكارية مع الأطفال حاملين الشهادات التذكارية للملتقى، وسط أجواء من الفرح والتقدير. ورغم انتهاء الحفل، استمر تفاعل الأطفال مع البابا، حيث التفوا حوله معبرين عن مشاعر المحبة والامتنان، وانتشر الآباء الأساقفة والكهنة وسطهم، وحرص الشباب على التقاط الصور معهم، مما كشف عن عمق العلاقة الروحية والاجتماعية التي تربط الأجيال الجديدة بكنيستهم.