يحتفل الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني السابق للنادي الأهلي، اليوم الأحد 26 يوليو بعيد ميلاده الـ 62، بعد مسيرة مميزة أسهمت في ترسيخ اسمه كواحد من أبرز المدربين الذين قادوا القلعة الحمراء، بفضل الإنجازات التي حققها على المستويين القاري والعالمي.

بدايات موسيماني ومسيرته التدريبية المبكرة

انطلقت رحلة بيتسو موسيماني التدريبية عام 2001 مع فريق سوبر سبورت يونايتد، حيث وضع أولى بصماته بقوة في عالم التدريب. قاد الفريق لتحقيق كأس "إم تي إن" وكأس جنوب أفريقيا خلال عامي 2004 و2005، ما أكد على امتلاكه مشروعًا تدريبيًا واعدًا. كما عمل كمساعد مدرب لمنتخب جنوب أفريقيا بين 2007 و2010، قبل أن يتولى القيادة الفنية للمنتخب الأول، رغم أن تجربته انتهت بعد الإخفاق في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية وتصفيات كأس العالم 2014.

الإنجازات مع ماميلودي صن داونز

شهدت فترة تدريب موسيماني لفريق ماميلودي صن داونز أفضل محطات مسيرته قبل الانضمام إلى الأهلي، حيث أدار 332 مباراة، محققًا 187 فوزًا مقابل 78 تعادلًا و67 هزيمة. خلال هذه السنوات، قاد الفريق إلى الهيمنة على الكرة الجنوب أفريقية بتحقيق خمسة ألقاب للدوري، بالإضافة إلى بطولتين للكأس المحلية وكأس "نيد بنك". وكان الإنجاز الأبرز عام 2016، حين قاد صن داونز للفوز بأول لقب في تاريخه بدوري أبطال أفريقيا بعد التفوق على الزمالك في النهائي، ثم توج بكأس السوبر الأفريقي في 2017.

نجاحات موسيماني مع الأهلي والتحديات الأخيرة

وصل موسيماني إلى الأهلي في ظروف استثنائية بعد رحيل السويسري رينيه فايلر، وتولى المهمة وسط ضغوط كبيرة، لكنه نجح في إعادة الفريق إلى منصات التتويج وفرض شخصيته. أشرف على 102 مباراة، حقق خلالها 65 فوزًا، وتعادل في 26 مباراة، وخسر 11، وسجل الفريق 194 هدفًا مقابل استقبال 79 هدفًا. حصل على سبعة ألقاب مع الأهلي، منها بطولتا دوري أبطال أفريقيا، ولقبان في كأس السوبر الأفريقي، إضافة إلى لقب كأس مصر. كما قاد الفريق للحصول على الميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية مرتين متتاليتين، مما عزز مكانة النادي عالميًا.

رغم هذه النجاحات، شهدت الفترة الأخيرة من ولايته بعض التحديات، فقد الأهلي لقب الدوري المصري لصالح الزمالك، وخسر كأس السوبر المصري أمام طلائع الجيش بركلات الترجيح، وتلقى الهزيمة في نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الوداد المغربي، قبل أن تنتهي رحلته مع الفريق.

يبقى بيتسو موسيماني واحدًا من أنجح المدربين الأجانب في تاريخ الأهلي، بعد أن أعاد الفريق إلى قمة الكرة الأفريقية وحقق إنجازات قارية وعالمية جعلت اسمه يحظى بمكانة خاصة لدى جماهير القلعة الحمراء، لتظل تجربته واحدة من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية مع بلوغه عامه الثاني والستين.