أعلنت وزارة الموازنة والإدارة الفلبينية (DBM) عن مقترح الموازنة العامة للعام المالي 2027 بقيمة 7.2 تريليون بيزو فلبيني، ما يمثل نحو 21.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وتأتي هذه الموازنة بزيادة قدرها 6% مقارنة بموازنة 2026، مع استهداف خفض عجز الموازنة إلى 5.1% من الناتج المحلي، مقابل 5.4% المتوقعة للعام السابق.
تعزيز الإيرادات وتقليص العجز المالي
تسعى الخطة المالية إلى رفع الإيرادات إلى 5.205 تريليون بيزو من خلال تحسين الأداء المالي للحكومة، وذلك بهدف تقليص العجز المالي وتحقيق استقرار اقتصادي. ورغم التوسع في حجم الموازنة، أظهرت بيانات لجنة تنسيق الموازنة التنموية (DBCC) ضيق المساحة المالية المتاحة، مما اضطر الحكومة إلى تعديل توقعات النمو الاقتصادي للعام 2027 إلى نطاق بين 5.0% و6.0% مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت بين 5.5% و6.5%.
تحديات جيوسياسية وداخلية تؤثر على التوقعات
يرجع تخفيض مستهدفات النمو إلى عاملين رئيسيين، الأول هو التوترات الجيوسياسية، خصوصاً النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران الذي أثر على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية، مما دفع بتعديل توقعات سعر الصرف لتتراوح بين 60 و62 بيزو للدولار الأمريكي. أما العامل الثاني فيتعلق بالتحديات الداخلية، حيث أثرت قضايا الفساد المرتبطة بمشاريع مكافحة الفيضانات على وتيرة الإنفاق على البنية التحتية، مما أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
إجراءات لضمان كفاءة الإنفاق المالي
في ضوء هذه التحديات، فرضت الحكومة على جميع الهيئات الرسمية تقديم خطط تنفيذية مفصلة ومثبتة لوجستياً قبل الإفراج عن أي مخصصات مالية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز كفاءة الإنفاق ومكافحة الهدر المالي، لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والموازنية في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها البلاد.