تأتي موازنة العام المالي 2026/2027 لتضع قطاع الصناعة في مركز اهتماماتها، من خلال حزمة واسعة من الحوافز والإجراءات الداعمة التي تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني، وتقليل الاعتماد على الواردات. وتعكس هذه الخطوة استراتيجية الدولة الطموحة لتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التشغيل وحجم الصادرات المصرية.

تعزيز البيئة الاستثمارية الصناعية

تتضمن مخصصات الموازنة الجديدة حوافز وتسهيلات ضريبية للمصانع الجديدة والموسعة، بالإضافة إلى توفير أراضٍ صناعية بأسعار مناسبة، مما يفتح آفاقًا أوسع أمام المستثمرين لزيادة الطاقة الإنتاجية أو إنشاء مشروعات صناعية جديدة. كما تم تخصيص دعم لبرامج التدريب الفني للعمالة، وتمويلات ميسرة لشراء المعدات والآلات الحديثة، مما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.

دعم تنمية الصادرات وزيادة التنافسية

تضمنت الخطة أيضًا اعتمادات مخصصة لتعزيز برامج تنمية الصادرات، مع التركيز على تحسين تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. وتسعى الحكومة إلى تسهيل إجراءات التصدير وتوسيع نطاق الاتفاقيات التجارية مع الأسواق المستهدفة، مما يعزز من فرص دخول المنتجات المصرية إلى أسواق جديدة ورفع حجم الصادرات.

أهمية القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني

يُعد القطاع الصناعي من الدعائم الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، نظرًا لدوره الحيوي في خلق فرص عمل وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية وتحسين الميزان التجاري، مما يعزز مؤشرات الاقتصاد الكلي ويقود إلى تنمية مستدامة خلال المرحلة المقبلة.