يشكل قطاع الصناعات الكيماوية ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري، حيث يضم مجموعة متنوعة من المنتجات الحيوية مثل البلاستيك، الأسمدة، المطاط، المبيدات، والزجاج، التي تُعدّ مدخلات رئيسية للعديد من الأنشطة الإنتاجية، لا سيما في قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية. ويبرز القطاع كأحد المحركات الرئيسة لنمو الصادرات الصناعية غير البترولية، بفضل قدرته التنافسية المتزايدة في الأسواق العالمية.

دعم الدولة وخطط التنمية القطاعية

وفقًا لوثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 التي قدمها وزير التخطيط وحظيت بموافقة البرلمان، تركز الدولة على دعم قطاع الصناعات الكيماوية من خلال زيادة الإنتاج وتعزيز القدرات التصديرية. تسعى الخطط التنموية إلى تحقيق طفرة نوعية في الأداء التصديري للقطاع، مع استهداف رفع قيمة الصادرات إلى نحو 11 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026، عبر استراتيجية نمو سنوي لا يقل عن 15%.

أداء الصادرات وتوسع السوق

يخطط المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة لتوسيع صادرات منتجات البلاستيك والمطاط لتصل إلى حوالي 3 مليارات دولار، مع معدل نمو مستهدف يبلغ 25%. كما تهدف الخطط إلى جذب استثمارات بنحو 1.8 مليار دولار لتعزيز الطاقات الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي. وعلى أرض الواقع، سجلت صادرات الصناعات الكيماوية نموًا ملحوظًا حيث ارتفعت إلى 9.5 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بـ 8.8 مليار دولار في 2024، بنسبة نمو بلغت 7.9%، مدفوعة بتحسن أداء الأسمدة والكيماويات الأساسية.

تطور الميزان التجاري للقطاع

رغم النمو الإيجابي في الصادرات، لا يزال القطاع يعاني من عجز تجاري، إلا أن هناك توجهًا واضحًا نحو تقليص الفجوة بين الصادرات والواردات. فقد سجل العجز التجاري نحو 2.4 مليار دولار في 2021، وارتفع إلى 3.4 مليار دولار في 2022، ثم بدأ في التراجع ليصل إلى 3.1 مليار دولار في 2023، و2.7 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى حوالي 1.4 مليار دولار في 2025.