شهدت المنطقة البحرية قبالة مضيق هرمز توتراً عسكرياً مع تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية استهدفت مواقع إيرانية مساء الجمعة، في رد مباشر على هجوم بطائرة مسيرة نفذه الحرس الثوري الإيراني على سفينة تجارية. هذه الضربات تعكس حرص الولايات المتحدة على عدم تصعيد الموقف عسكرياً، وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين.

تفاصيل الضربات وأهدافها

شملت الضربات الأمريكية مواقع في جزيرة سيريك القريبة من مضيق هرمز، حيث تؤدي أبراج المراقبة في الجزيرة دوراً حيوياً في توجيه الطائرات المسيرة، كما تمتلك المدفعية الساحلية القدرة على ضرب أهداف تبعد حوالي 40 كيلومتراً. تم تنفيذ الضربات من على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" التي كانت تبعد نحو 250 كيلومتراً عن السواحل الإيرانية.

استهدفت الضربات مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية، في محاولة لتقليل قدرة الحرس الثوري على تنفيذ هجمات مماثلة مستقبلاً. وأكد الحرس الثوري الإيراني تصديه لهذه الضربات، مشيراً إلى استهداف برجي مراقبة.

ردود الفعل المحلية والإقليمية

من الجانب الإيراني، أكد حميد رضا محمد حسيني تختي، مدير موانئ شرق محافظة هرمزغان، أن الوضع في ميناء سيريك طبيعي تماماً، وأنه لم تقع أي أضرار بالميناء أو تجهيزاته وأرصفته. وأشارت وكالة مهر للأنباء إلى استمرارية الحركة الملاحية والعمليات التشغيلية بالميناء بشكل طبيعي ودون اضطرابات.

في المقابل، أكد مسؤول أمريكي لشبكة "فوكس نيوز" أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران انتهت مساء الجمعة، مشيراً إلى أن الهدف كان تطبيق مبدأ "العين بالعين" دون تصعيد إضافي، مما يدل على رغبة واشنطن في ضبط التوترات وعدم الانزلاق إلى صراع أوسع.