شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا في نهاية الأسبوع الماضي، حيث عادت إلى مستوياتها قبل اندلاع الحرب، مدفوعة بانحسار التوترات الجيوسياسية وتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز. يأتي هذا التراجع وسط توقعات بزيادة المعروض النفطي من منطقة الشرق الأوسط، مما يخفف الضغوط على الأسواق العالمية.
انخفاض أسعار النفط مع تحسن حركة الملاحة
أغلقت عقود خام برنت عند 72.60 دولارًا للبرميل، مسجلة انخفاضًا بنسبة 3.84%، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 69.23 دولارًا للبرميل عند التسوية يوم الجمعة. ويأتي هذا الانخفاض بعد تحسن ملحوظ في تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
تصعيد متوتر بين إيران والسفن العابرة
في تطورات مقلقة، أكد مسؤولان أمريكيان أن إيران أطلقت النار على سفينة شحن أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في حين شددت السلطات الإيرانية على أن أمن السفن التي لا تسير ضمن المسارات المحددة داخل المضيق لا يمكن ضمانه. ورغم هذه الحوادث، تستمر الأسواق في متابعة حركة الملاحة عن كثب، حيث يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%.
تعافي حركة شحن النفط وتأثيره على السوق
أظهرت البيانات ارتفاع شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، وذلك عقب اتفاق وقف إطلاق النار الذي ساهم في إعادة فتح الممر الملاحي. إلا أن حركة الملاحة لا تزال أقل من متوسطها اليومي البالغ نحو 125 سفينة قبل اندلاع النزاع، ما يشير إلى أن وتيرة التعافي لم تكتمل بالكامل.
ويعتقد المحللون أن الزيادة الحالية في حركة الناقلات تعود في الأساس إلى مغادرة السفن التي كانت عالقة داخل الخليج العربي، بينما لا تزال حركة السفن المتجهة إلى الخليج محدودة، مما قد يؤدي إلى تراجع التدفقات مجددًا بعد انتهاء خروج السفن المتأخرة.