شهد قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر طفرة تمويلية كبيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث أعلن باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز قدم تمويلات بقيمة 62.4 مليار جنيه منذ عام 2014 وحتى أبريل 2026، وهو ما يمثل أكثر من 82% من إجمالي التمويلات التي قدمها الجهاز منذ تأسيسه عام 1991.

دور جهاز تنمية المشروعات في دعم الاقتصاد الوطني

تأسس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عام 1991 تحت مسمى "الصندوق الاجتماعي للتنمية"، ليكون أول صندوق متخصص في دعم وتمويل هذا القطاع الحيوي في مصر. ومنذ ذلك الحين، قام الجهاز بضخ تمويلات بلغت 79.6 مليار جنيه لأكثر من 4 ملايين مشروع في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مما أسهم في توفير نحو 6.8 ملايين فرصة عمل. كما استثمر الجهاز 7.1 مليار جنيه في مشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب، بهدف خلق بيئة محفزة لنمو المشروعات بالتعاون مع المحافظات والجهات المعنية.

توسيع نطاق الخدمات والشراكات الاستراتيجية

يحرص الجهاز على تقديم خدماته في جميع محافظات الجمهورية، بما يشمل الصعيد والوجه البحري والمحافظات الحدودية وسيناء، ويدعم مختلف الأنشطة الاقتصادية سواء الصناعية أو الزراعية أو الإنتاج الحيواني أو الخدمية والتجارية. وقد استفاد من هذه الخدمات نسبة 51% من الذكور و49% من الإناث، بالإضافة إلى تدريب عشرات الآلاف من الشباب على مهارات ريادة الأعمال والتسويق. كما ساهم الجهاز في تنظيم أكثر من 2346 معرضاً محلياً ودولياً لدعم توسع المشروعات.

وشكلت الشراكات مع الجهات المانحة والدولية والمحلية، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عاملاً محورياً في تعزيز قدرات الجهاز، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة، مما أسهم في نشر ثقافة العمل الحر وتوفير التمويلات اللازمة.

رؤية مستقبلية لدعم الشباب وتمكين المرأة

يؤكد باسل رحمي على استمرار الجهاز في تعزيز الشراكات مع مختلف الجهات لتوفير التمويلات وخدمات الدعم التي تهيئ مناخاً مشجعاً للاستثمار، مع التركيز على المشروعات الابتكارية والريادية وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً. ويشجع رحمي الشباب، وخاصة الخريجين الجدد، على الاستفادة من الخدمات والحوافز التي توفرها الدولة لتأسيس مشروعاتهم أو تطوير القائمة منها، بهدف خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة.