اختتم نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، المؤتمر التكويني لأبناء وبنات المرحلة الإعدادية بالإيبارشية تحت شعار "ابنِ ورمِّم"، في حضور راعي الإيبارشية وعدد من الآباء الكهنة والأخوات الراهبات واللجنة المنظمة.
رؤية رعوية متكاملة لتنشئة الأجيال الجديدة
جاء تنظيم المؤتمر في إطار الرؤية الرعوية للإيبارشية التي تهدف إلى تنشئة الأجيال الجديدة بشكل متكامل يجمع بين التكوين الروحي والإنساني والنفسي والثقافي، مما يساعد النشء على بناء شخصياتهم وفق القيم الإنجيلية وتعاليم الكنيسة. وقد تضمن المؤتمر برنامجًا متنوعًا يركز على ترميم الإنسان من الداخل من خلال لقاءات روحية وتربوية ونفسية، تهدف إلى مساعدة الطلاب على فهم ذواتهم واكتشاف نقاط قوتهم وضعفهم وبناء شخصية متزنة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة العمرية.
برنامج المؤتمر واللقاءات التفاعلية
قدّم السيد باسم نظمي، مسؤول سياسة حماية الطفل بجمعية الصعيد للتربية والتنمية، سلسلة لقاءات تفاعلية تناولت المشاعر الإنسانية الأساسية التي تحتاج إلى بناء وترميم خلال مرحلة المراهقة، مثل الغضب والحزن والشهوة والغيرة، مستلهمًا نماذج من الكتاب المقدس لربط كلمة الله بالواقع اليومي للمشاركين. كما ألقى الأنبا عمانوئيل لقاءً خاصًا تناول فيه شخصية القديس بولس الرسول ورحلاته التبشيرية، مؤكداً على أهمية بناء الإيمان والمساهمة في ترميم حياة الآخرين من خلال بشارة الإنجيل والتمسك بإيمان الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية.
أنشطة ثقافية وترفيهية لتعزيز التكوين
حرصت اللجنة المنظمة على تقديم فقرات تفاعلية حول أسفار الأنبياء الصغار بأسلوب تربوي حواري، لتعريف المشاركين برسائلها الروحية وتشجيعهم على الاقتراب من الكتاب المقدس باعتباره كلمة الله الحية ومرشد المؤمن. كما تضمن المؤتمر عرض فيلم "ضي" الحائز على جائزة المركز الكاثوليكي المصري للسينما، لما يحمله من رسائل إنسانية وتربوية عميقة فتحت آفاقًا للحوار والتأمل حول القيم الإنسانية والإيمانية. بالإضافة إلى ذلك، شمل المؤتمر فقرات ترفيهية وأنشطة جماعية، تأكيدًا على أن التكوين المتكامل يشمل الإنسان بكل أبعاده.
بهذا، جسّد مؤتمر "ابنِ ورمِّم" رسالته في إعداد جيل يعرف المسيح ويعيش الإنجيل ويكتشف ذاته ويشهد بإيمانه ليكون حجرًا حيًا في بناء الكنيسة ورسالتها.