يحتفل نجم كرة القدم المصري عبد الستار صبري، اليوم الجمعة، ببلوغه عامه الواحد والخمسين، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات على المستويين المحلي والدولي. وُلد "سترة" في 19 يونيو 1974، وترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية، بفضل مهاراته الفنية الاستثنائية وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

بدايات موهبة استثنائية وتألق محلي وقاري

انطلقت مسيرة عبد الستار صبري من مركز شباب الجزيرة قبل أن يثبت وجوده في صفوف المقاولون العرب، حيث بدأ يظهر كأحد أبرز المواهب في كرة القدم المصرية. في عام 1995، ساهم بشكل كبير في فوز منتخب مصر بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية، كما ساعد فريقه في الفوز بكأس مصر. واستمر تألقه مع المقاولون العرب بحصد لقب كأس الكؤوس الأفريقية عام 1996، مما جعله من أبرز اللاعبين على الساحة.

إنجازات دولية مع منتخب مصر

شهدت مسيرة "سترة" لحظات بارزة خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 1998 في بوركينا فاسو، حيث كان ضمن التشكيلة المؤثرة التي قادها المدير الفني محمود الجوهري. ساعد الفريق في استعادة اللقب القاري بعد غياب 12 عامًا، مما جعله جزءًا من الجيل الذي صنع واحدة من أبرز إنجازات الكرة المصرية.

تجربة احترافية أوروبية مميزة

بعد نجاحه محليًا وقاريًا، خاض عبد الستار صبري تجربة احترافية في أوروبا بدأت مع نادي تيرول النمساوي، ثم باوك سالونيك اليوناني، قبل أن يصل إلى محطة مهمة مع نادي بنفيكا البرتغالي. هناك نال حب الجماهير بفضل مهاراته وقدرته على صناعة الأهداف الحاسمة. من أبرز لحظات مسيرته هدفه الحاسم في شباك سبورتنج لشبونة بالدقائق الأخيرة من ديربي العاصمة البرتغالية، والذي جاء أمام الحارس الأسطوري بيتر شمايكل.

ختام المسيرة ومسيرة تدريبية

كان عبد الستار صبري قريبًا من الانضمام إلى الأهلي في موسم 2004-2005، لكن ظروف التجنيد حالت دون إتمام الصفقة، ليختتم مسيرته كلاعب في صفوف طلائع الجيش. بعد اعتزاله، اتجه إلى التدريب حيث شغل مناصب عدة، منها المدرب العام لنادي الإنتاج الحربي، وعضوية الجهاز الفني للمنتخب الوطني في عهد شوقي غريب. يظل عبد الستار صبري رمزًا من رموز الكرة المصرية، يجمع بين الإبداع الفني والنجاحات القارية والمحترفة.