تصاعد التوترات في لبنان مع تجدد الغارات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، وسط تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة من التداعيات المحتملة على المنطقة. إيران أكدت على موقفها الرافض للعمليات الإسرائيلية، مؤكدة استعدادها لحماية حلفائها في لبنان، في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتهدئة.

رد إيراني حازم وتحذيرات من تصعيد خطير

أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن استنكار بلاده للعمليات الإسرائيلية في لبنان، واصفاً إياها بالعدوانية والإرهابية. وحذر بقائي من عواقب استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إشعال الحروب بالمنطقة، مؤكداً أن إيران ستتخذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحها وحلفائها. كما حملت إيران الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

الولايات المتحدة ودور حزب الله في التهدئة

أفادت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأن إسرائيل لن تصعد هجماتها في لبنان، مشيرة إلى أن حزب الله هو الطرف الذي انتهك وقف إطلاق النار، وأن إسرائيل وافقت على التغاضي عن هذه الانتهاكات. ووفقاً لهذه المصادر، فإن الأمر متروك الآن لحزب الله لوقف هجماته. في سياق متصل، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف إطلاق نار كامل على جميع الجبهات، مؤكداً التزام واشنطن بالسلام وتشجيعها للجميع على دعم مسار المفاوضات.

تصعيد عسكري وجانبي الخسائر في لبنان وإسرائيل

شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط 28 شهيداً و33 جريحاً، فيما سجلت وزارة الصحة اللبنانية إجمالي 3912 شهيداً و11873 مصاباً منذ بداية العدوان في 2 مارس الماضي. وتعرضت مناطق متعددة كمدينة النبطية ومنطقة كفرجوز وبلدات كفرمان وزبدين والنبطية الفوقا لحملات قصف مدفعي وجوي مكثف. كما استهدفت الغارات منازل مأهولة بالسكان، مما أدى إلى زيادة المعاناة الإنسانية في المنطقة.

من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 16 جندياً في جنوب لبنان، بينهم 5 من قوات النخبة، إثر استهداف مسيرة قرب بلدة كفرتبنيت، ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحادث بأنه "حدث أمني صعب". كما أصيب ضابط كبير في الفرقة 36 خلال المعارك التي شهدتها الليلة الماضية جنوب لبنان.