تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها التوعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول شرب الماء وتأثيره على صحة الإنسان، مؤكدة أن الماء هو عنصر أساسي للحفاظ على نشاط الجسم وكفاءة وظائفه، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية.
أهمية شرب الماء لصحة الإنسان
أكدت وزارة الصحة والسكان أن الماء هو أفضل صديق للجسم، ويلعب دوراً محورياً في دعم العمليات الحيوية المختلفة. وأشارت الوزارة إلى ضرورة شرب كميات كافية من الماء يومياً للحفاظ على التوازن المائي في الجسم، مما ينعكس إيجابياً على النشاط البدني والذهني. كما نوهت الوزارة إلى أهمية التقليل من تناول المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة بالسكر، لما لها من تأثير سلبي على الصحة العامة.
رؤية مصر في دعم صحة الأم والطفل
في سياق متصل، أوضحت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن مصر تعتمد استراتيجية وطنية شاملة تعترف بصحة الأم والطفل كاستثمار وطني وسيادي في رأس المال البشري والإنتاجية الاقتصادية. وأكدت أن هذه الاستراتيجية تتكامل مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، من خلال دمج صحة الأم والطفل في إطار تنموي متوازن يضمن استدامة الموارد وتحسين جودة الحياة.
الاستثمارات والإصلاحات لتعزيز قطاع الصحة
استعرضت الدكتورة الألفي حجم الاستثمارات المخصصة لقطاع الصحة في مصر، والتي بلغت نحو 111 مليار جنيه للعام المالي 2025/2026، بالإضافة إلى مبادرات رئاسية ضخمة تخصص حوالي 87 مليار جنيه رعاية للأمهات و157 مليار جنيه لمواجهة سوء التغذية ورعاية حديثي الولادة. وأكدت أن هذه الاستثمارات تستهدف معالجة تحديات صحية ملحة مثل ارتفاع معدل فقر الدم بين الأطفال بنسبة 43%، وارتفاع نسبة الولادات القيصرية إلى 72%.
وشددت نائب الوزير على أهمية الإصلاحات التشريعية والمالية التي تهدف إلى ضمان استدامة التمويل الصحي وربط الإنفاق بنتائج صحية قابلة للقياس، مع التوجه الكامل نحو تطبيق موازنة البرامج والأداء بحلول العام المالي 2026/2027.
العائد الاقتصادي للاستثمار في صحة الأم والطفل
أظهرت الدراسات التي استعرضتها الدكتورة عبلة الألفي أن زيادة برامج القابلات بنسبة 25% يمكن أن ينقذ حياة أكثر من 26 ألف طفل حديث الولادة بحلول عام 2030، ويحقق عائداً اقتصادياً يصل إلى 1.8 مليار دولار بحلول عام 2050. كما يمكن خفض العمليات القيصرية غير الضرورية بنسبة 50%، مما يوفر نحو 35 مليون دولار سنوياً.
واختتمت نائب الوزير بتأكيد أن حماية «الألف يوم الذهبية» الأولى من حياة الطفل تشكل أحد أهم الاستثمارات الاقتصادية والإنسانية، داعية إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والشركاء التنمويين لبناء أنظمة صحية قوية تحقق الرفاهية لشعوب القارة الأفريقية.