شهد يوم 19 يونيو 1995 لحظة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، حينما أسدل النادي الأهلي الستار على موسم استثنائي بتتويجه بلقب الدوري الممتاز للمرة الثانية على التوالي والـ24 في تاريخه. جاء ذلك بعد تعادله مع غريمه التقليدي الزمالك بهدف لكل فريق في قمة الكرة المصرية رقم 75، والتي رغم طابعها الاحتفالي للأهلي بعد حسم اللقب قبل أسبوعين، إلا أنها شهدت منافسة قوية وإثارة كبيرة.
تفاصيل المباراة والأحداث الحاسمة
انطلقت المباراة بحماس كبير، لكن الأجواء شهدت تصاعداً في الشوط الثاني حين تمكن مدافع الزمالك نبيل محمود من تسجيل الهدف الأول برأسية قوية في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني، مما منح الزمالك الأفضلية مؤقتاً. لم يهن الأهلي ونجح في العودة سريعاً إلى أجواء اللقاء، حيث أحتسب الحكم الدولي التونسي زبير نواره ركلة جزاء للأهلي في الدقيقة 65، تصدى لها حارس الزمالك نادر السيد ببراعة، لكن الكرة ارتدت إلى إبراهيم حسن الذي سجل هدف التعادل بضربة مزدوجة رائعة، ليؤكد قوة الأهلي واصراره على الخروج بنتيجة إيجابية.
تشكيل الفريقين والقيادة الفنية
قاد المدرب الإنجليزي آلان هاريس الأهلي في هذه المباراة، معتمداً على تشكيلة ضمت أبرز اللاعبين مثل أحمد شوبير، محمود أبو الدهب، عمرو الحديدي، مشير حنفي، إبراهيم حسن، هادي خشبة، عادل عبد الرحمن، رضا عبد العال، هشام حنفي، أسامة عرابي، وأحمد فليكس. وعلى الجانب الآخر، خاض الزمالك اللقاء بقيادة المدير الفني طه بصري، مع تشكيلة شملت نادر السيد، مدحت عبد الهادي، معتمد جمال، نبيل محمود، حسين عبد اللطيف، إسماعيل يوسف، سامي الشيشيني، محمد صبري، حازم إمام، وخالد الغندور، مع دفع الجهاز الفني بكل من يحيى نبيل وأسامة نبيه في مجريات المباراة.
تتويج الأهلي واستمرارية التفوق
أنهى الأهلي الموسم برصيد 58 نقطة في صدارة جدول الترتيب، محافظاً على فارق الثماني نقاط عن الزمالك صاحب المركز الثاني، ليؤكد بذلك تفوقه المحلي ويجسد هيمنته على الكرة المصرية في تلك الفترة. وأصبحت قمة 19 يونيو 1995 محطة بارزة في تاريخ مواجهات القطبين، حيث جاءت في موسم شهد تتويج الأهلي بلقب الدوري للمرة الـ24، مما يعكس قوة الفريق الأحمر ونجاح استراتيجياته الفنية والإدارية.