تشهد تل أبيب اجتماعات أمنية وعسكرية مكثفة وسط تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بعد مقتل أربعة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان، من بينهم قائد كتيبة 52 من لواء غفعاتي النخبوي. تأتي هذه التطورات في ظل تكثيف الغارات الإسرائيلية على لبنان وتوسيع بنك الأهداف ليشمل منطقة البقاع الشرقية، في إطار الرد على ما وصفته إسرائيل بانتهاكات حزب الله المتكررة لوقف إطلاق النار.
تصعيد رسمي في إسرائيل وردود فعل متشددة
دعا وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريش، إلى "فتح أبواب الجحيم على لبنان" رداً على مقتل الجنود، معرباً عن دعم كامل لأي إجراءات تصعيدية. وفي سياق مشابه، أطلق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تصريحات حادة طالب فيها بأن "تحترق لبنان بأكمله"، مؤكداً أن حماية مواطني إسرائيل وجنودها هي الأولوية القصوى، وأن الرد يجب أن يكون حازماً وواضحاً على المستوى الدولي.
مواقف رسمية متباينة بين إسرائيل ولبنان
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد عدم انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان طالما استدعت الحاجة الأمنية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على المنطقة الأمنية لتعزيز الاستقرار في الشمال. في المقابل، شدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على التزام حزب الله بوقف إطلاق النار شرط التزام إسرائيل الكامل والشامل به، معرباً عن رغبة في الحفاظ على الهدوء على الحدود.
الجانب الدولي ودعوات للتهدئة
في ظل التوترات، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف كامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل، مؤكداً التزام واشنطن بالسلام وحث جميع الأطراف على مواصلة الالتزام بمسار المفاوضات لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.