تمر عشر سنوات على استفتاء بريطانيا الذي قرر فيه الشعب البريطاني الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وهو القرار الذي كان يُنظر إليه في البداية كفرصة لتحقيق نمو اقتصادي أكبر. إلا أن البيانات والتحليلات الاقتصادية الحديثة تكشف عن تراجع ملموس في الاقتصاد البريطاني، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% مقارنة بما كان متوقعًا لو استمرت المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي.

تداعيات اقتصادية عميقة لبريكست

استند التحليل الذي أجراه خبراء اقتصاديون إلى بيانات داخلية صادرة عن بنك إنجلترا، تضمنت آراء وقرارات آلاف الشركات البريطانية منذ لحظة الاستفتاء. الدراسة التي نشرتها BBC أوضحت أن التراجع الاقتصادي يعود إلى عاملين رئيسيين: المفاجأة وعدم اليقين بعد الاستفتاء، وارتفاع الحواجز التجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة في عام 2021. ويشكل كل من هذين العاملين نحو نصف التراجع في الأداء الاقتصادي.

تأثيرات متزايدة مع مرور الوقت

أظهرت الدراسة أن الأثر الاقتصادي لبريكست لم يكن فورياً فحسب، بل تزايد بشكل تدريجي على مدار العقد الذي تلا الاستفتاء. وفي هذا السياق، أشار محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، في تصريحات خلال مايو الماضي إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي ونموه قد انخفضا بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذه التداعيات أصبحت أكثر وضوحًا مع مرور الوقت.

انتقادات وتحديات في تقييم الأثر

رغم النتائج الواضحة، أشار بعض المحللين إلى أن الدراسة قد لا تأخذ بعين الاعتبار بعض العوامل الخارجية مثل الأداء القوي لقطاعي الاستثمار والتكنولوجيا في الولايات المتحدة، إضافة إلى صدمة الطاقة الأوروبية قبل أربع سنوات، مما قد يؤثر على دقة تقدير حجم التراجع الاقتصادي الحقيقي الناتج عن بريكست.