في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتشابكة التي يشهدها العالم، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على أهمية تطوير أدوات التمويل التنموي لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات المتصاعدة وتأمين استدامة التنمية. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في العاصمة الأذربيجانية باكو.
تعميق فجوة تمويل التنمية المستدامة
أشار الوزير إلى أن التقلبات المتلاحقة في أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد خلال السنوات الأربع الماضية أدت إلى تعميق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، مما يحتم تطوير أدوات تمويلية أكثر كفاءة واستجابة للأزمات. ومن هذا المنطلق، شدد على ضرورة تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر، مع التأكيد على أن فعالية الصندوق تقاس بقدرته على إحداث أثر تنموي مستدام وتعزيز مرونة الاقتصادات الناشئة.
رؤية مصر الاستراتيجية للتمويل التنموي
قدم الدكتور رستم تصوراً متكاملاً لعمل صندوق التمويل الميسر عبر ثلاثة مسارات زمنية متتابعة: المدى القصير الذي يركز على دعم القطاعات المتأثرة بالضغوط الاقتصادية الفورية مثل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة، والمرحلة المتوسطة التي تستهدف مساندة الدول الأعضاء في استعادة النشاط الاقتصادي الكامل من خلال دعم الإنتاج والتشغيل وتعزيز التجارة والاستثمارات، وأخيراً المدى الطويل الذي يتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية كضعف النظم الغذائية وأمن الطاقة وهشاشة سلاسل التوريد، بهدف تعزيز الاعتماد على الذات.
الشراكات والإصلاحات المؤسسية
اختتم وزير التخطيط بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكاملاً بين التمويل والإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، داعياً إلى تطوير شراكات مبتكرة وآليات تمويل مرنة تمكن البنك الإسلامي للتنمية من تعزيز دوره في دعم مستقبل أكثر ازدهاراً للدول الأعضاء الـ57 المشاركة في الاجتماع.