قدم ميشيل بارنييه، مفاوض أوروبا السابق في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عرضًا مغريًا للندن في حال رغبتها بالعودة إلى الاتحاد الأوروبي بعد مرور عشر سنوات على قرار الانفصال. وأكد بارنييه في مقابلة مع صحيفة الجارديان أن بريطانيا قد تستعيد شروطها الخاصة التي كانت تتمتع بها قبل الخروج، مشيرًا إلى أن الشعب البريطاني يدرك تدريجيًا أن مكانته ستكون أقوى داخل الكتلة الأوروبية.

إمكانية الاحتفاظ بالجنيه الإسترليني والبقاء خارج منطقة شنجن

أوضح بارنييه، الذي كان كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست، أنه لا يرى أي عائق أمام احتفاظ المملكة المتحدة بجنسها الإسترليني، بالإضافة إلى إمكانية بقائها خارج منطقة شنجن التي تسمح بالسفر بدون جواز سفر، في حال انضمامها مجددًا إلى الاتحاد الأوروبي. هذا الموقف يتناقض مع تصريحات بعض الشخصيات الأوروبية، مثل وزير خارجية بولندا، التي اقترحت أن بريطانيا قد تُجبر على قبول شروط أكثر صرامة عند العودة.

دعم متزايد للانضمام مجددًا داخل الشارع البريطاني

تُعد تصريحات بارنييه دعمًا قويًا للمطالبين بعودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، خاصة مع تزايد التأييد الشعبي في استطلاعات الرأي عند طرح شروط الانضمام السابقة. وبموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي، يُتوقع من الدول الأعضاء الجديدة الانضمام إلى منطقة اليورو ومنطقة شنجن بمجرد استيفاء المتطلبات، باستثناء بعض الاستثناءات الخاصة مثل الدنمارك وأيرلندا.

السوابق التي تتيح استثناءات لبريطانيا

أشار بارنييه إلى أن بريطانيا قد تستفيد من السوابق القائمة التي تسمح لبعض الدول بالاستثناء من الانضمام إلى منطقة اليورو ومنطقة شنجن. وأكد: "هناك دول أعضاء أخرى غير منضمة إلى هذين النظامين، ومن الممكن تمامًا وجود استثناءات في هذين المجالين." ويُذكر أن خمسًا من الدول التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 لم تنضم بعد إلى منطقة اليورو، ولا توجد جداول زمنية محددة للانضمام، فيما تعتبر أيرلندا الدولة الوحيدة التي لديها استثناء رسمي من منطقة شنجن.