أكدت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في التعامل مع القضايا الإقليمية الحساسة في المنطقة، مثل الأوضاع في غزة والسودان، بالإضافة إلى التوترات القائمة بين إيران والولايات المتحدة.

دعم الجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار

أعربت وولار خلال لقاء خاص مع القاهرة الإخبارية عن ترحيبها بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على تركيز بريطانيا على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية تسوية سلمية لإنهاء الأزمة الإقليمية وإعادة الاستقرار. وأشارت إلى استعداد الحكومة البريطانية لدعم كافة الأطراف في المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على وجود تعاون وثيق مع الولايات المتحدة رغم بعض الاختلافات في وجهات النظر.

وشددت على أن الأولوية الآن تكمن في بدء العملية السياسية والمفاوضات لتحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاقية مستدامة، مع إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم أو شروط، مؤكدة أن بعثات ضمان حرية الملاحة في المضيق ستكون دفاعية وبالتنسيق مع إيران ودول الخليج، مع التركيز على قضايا نزع الألغام.

التضامن مع لبنان ودعم الجيش اللبناني

فيما يتعلق بلبنان، أعربت المتحدثة البريطانية عن تضامن بلادها مع الشعب اللبناني عقب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت البنى التحتية والمدنيين، مؤكدة رغبة بريطانيا في التزام إسرائيل وحزب الله باتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت على دعم المسار الدبلوماسي والتعاون مع الشركاء لممارسة الضغط لضمان الالتزام بالاتفاق، بالإضافة إلى تقديم الدعم للجيش اللبناني باعتباره الجهة الشرعية المسؤولة عن الدفاع عن لبنان.

الأزمة السودانية والتعاون مع مصر

وصفت وولار الوضع في السودان بأنه مقلق للغاية ويشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، داعية الأطراف المتنازعة إلى خفض التصعيد. وأكدت أن بريطانيا تلعب دورًا مهمًا وأساسيًا في دفع جهود التقدم نحو حل الأزمة. كما أشارت إلى التنسيق والتعاون الوثيق مع مصر في المسار الدبلوماسي بهدف الضغط على الأطراف لإنهاء الحرب في السودان، مع الدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في الفاشر.

وأوضحت أن البرنامج الإنساني البريطاني في السودان تبلغ قيمته حوالي 146 مليون جنيه استرليني، مخصص لمساعدة السودانيين في مواجهة هذه الظروف الصعبة.