تأتي مراجعة قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بعد مرور نحو 45 عامًا على صدوره كخطوة ضرورية لمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، حيث تسعى التعديلات المقترحة إلى إزالة المعوقات الإجرائية أمام المستثمرين وتحديث البيئة التشريعية بما يتوافق مع آليات التمويل الحديثة والتحول الرقمي، وذلك لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات.
تحديثات تشريعية لتعزيز مرونة الشركات
أكد النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديلات المقترحة تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة استثماراتها، من خلال رفع الحد الأقصى لشراء أسهم الخزينة إلى 20% وإمكانية توزيعها على العاملين، إلى جانب تقليص مدة فحص الحصص العينية من 60 إلى 30 يومًا واعتماد جهات تقييم متخصصة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تسهم في تيسير تدفق رؤوس الأموال وتبسيط الإجراءات الإدارية، مما ينعكس إيجابيًا على سوق المال وسرعة تأسيس الشركات.
تعزيز الحوكمة والشفافية في الشركات
لفت الغنيمي إلى أهمية دعم دور الجمعيات العمومية وإلزام الشركات بمعايير المحاسبة والمراجعة المصرية، مع سد الفراغ التشريعي في مهنة المراجعة لتعزيز دقة وموثوقية القوائم المالية، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب. كما أشاد بالتوجه نحو دعم تمثيل المرأة في مجالس الإدارات لتحقيق التنوع في اتخاذ القرار الاستثماري، بالإضافة إلى تحديث العقوبات المالية لتتوافق مع المتغيرات الاقتصادية.
دراسة الأثر التشريعي وأهميتها لتطوير الاستثمار
من جانبه، أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن تقرير دراسة الأثر التشريعي لقانون الشركات يعد خطوة مهمة نحو تطوير البيئة التشريعية للاستثمار في مصر، معتبراً قياس الأثر التشريعي أداة حديثة لتقييم مدى تحقيق القوانين لأهدافها. وأوضح أن التقرير يعكس جهداً كبيراً من اللجنة المشتركة، ويهدف إلى تعزيز مناخ الأعمال وزيادة جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر معالجة التحديات العملية التي ظهرت خلال تطبيق القانون.
تعزيز التقييم والشفافية ودعم سوق المال
أشار أبو النصر إلى أن التقرير رصد تحديات متعلقة بالحوكمة والإفصاح والرقمنة ومرونة إدارة الشركات، مع التركيز على تطوير آليات تقييم الحصص العينية بالاعتماد على مقيمين معتمدين ومتخصصين لرفع كفاءة التقييم وتعزيز الثقة في تأسيس الشركات وزيادة رؤوس أموالها. كما تضمن التقرير تعديلات لتنشيط سوق المال من خلال إعادة النظر في ضوابط تداول الأسهم وزيادة الحد الأقصى لأسهم الخزينة، إلى جانب التوسع في متطلبات الإفصاح المالي الدوري وتحديث العقوبات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.