في خطوة تعكس التزام الحكومة المصرية بتطوير سوق رأس المال وتعزيز دور القطاع الخاص، أعلن محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن استكمال الإجراءات الخاصة بطرح حصة تصل إلى 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة في البورصة المصرية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود توسيع قاعدة الملكية وتعميق مستويات الحوكمة والإفصاح داخل السوق.
تعزيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمار
خلال احتفالية مرور 25 عامًا على تواجد شركة أليانز في السوق المصرية، أكد محمد فريد أن وزارة الاستثمار تواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص. كما تسعى الوزارة إلى إعادة هندسة الإجراءات المرتبطة بممارسة النشاط الاقتصادي، وتقليل الأعباء غير الضريبية، مع التوسع في رقمنة الخدمات الحكومية. هذا بالإضافة إلى تطوير منظومة التجارة الخارجية بهدف خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
دعوة لزيادة الاستثمارات في قطاع التأمين
وجه الوزير دعوة موجهة لشركات التأمين العالمية والإقليمية لزيادة استثماراتها في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة مدعومة بحالة من الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات التشريعية المتواصلة. وأكد أن الدولة تتجه نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دفع معدلات النمو، مع التأكيد على أهمية وجود منظومة تأمينية قوية ومتطورة كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات.
إصلاحات تشريعية لتعزيز قطاع التأمين
أوضح محمد فريد أن تطوير السوق التأميني في مصر استند إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الهادفة إلى رفع كفاءة القطاع وتعبئة المدخرات طويلة الأجل. من أبرز هذه الإصلاحات صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات تأمينات الأشخاص والممتلكات وكذلك شركات إعادة التأمين، مما يعزز الملاءة المالية للشركات وقدرتها على تحمل المخاطر.
كما تم تطوير قواعد الحوكمة وإدارة المخاطر وحماية حملة الوثائق، مع التوسع في التحول الرقمي في إصدار وتوزيع المنتجات التأمينية. هذه الإجراءات تسهم في زيادة معدلات الشمول التأميني وتوسيع الوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين والشركات، مما يعزز من دور قطاع التأمين في دعم النشاط الاقتصادي وزيادة ثقة المؤسسات التمويلية في تمويل المشروعات.