تواصلت المناقشات الحادة داخل مجلس النواب المصري حول مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، حيث شهدت الجلسة العامة برئاسة المستشار هشام بدوي حضورًا مكثفًا من الوزراء والنواب الذين طرحوا رؤى مختلفة للسياسات المالية وأولويات الإنفاق.

دعوة لإعادة تقديم مصر بفكر تسويقي جديد

أبرز النائب محمد أبو العينين خلال المناقشات أهمية إعادة تقديم صورة مصر عالميًا بما يعكس قدراتها الحقيقية، مشددًا على ضرورة تبني فكر تسويقي جديد يتناسب مع حجم الفرص المتاحة في البلاد. وأوضح أن هذا التوجه يتطلب وضع موازنة تدعم الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة رغم ارتفاع الأرقام الحالية، معتبراً أن ما ورد في الموازنة لا يرتقي بعد إلى الطموحات الوطنية.

وأشار أبو العينين إلى تكرار الحديث عن نقص الإيرادات سنويًا، مؤكداً أن هناك رؤية طموحة لمعدلات الادخار والاستثمار لم تتحقق بسبب تغيرات وتوافقات في الواقع. وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في استغلال الطاقات الكامنة داخل الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب.

مداخلات النواب حول أعباء الدين وأهمية التخطيط الدقيق

من جهته، نبه النائب مصطفى دودو إلى أن نصيب المواطن من أعباء الدين أصبح يفوق نصيبه من الاستثمار، معتبراً أن المواطن شريك في الوطن ويجب أن يتحمل جزءًا من الأعباء، ولكن ليس وحده نتائج الإصلاح الاقتصادي.

كما طالب النائب أحمد مرسي من حزب حماة الوطن بتطبيق خطط تنفيذية شهرية محددة مع لجان متابعة داخل البرلمان، بدلاً من الاقتصار على التقارير الختامية، مشيدًا بالأفكار الجديدة التي تقدمها القيادة السياسية والتي يجب مواكبتها لتحقيق نتائج ملموسة.

وشدد النائب ناصر طاهر على ضرورة أن يشعر المواطن بتحسن ملموس في مستوى المعيشة، خصوصًا في المحافظات، من خلال تخصيص المخصصات المالية بشكل فعال.

الاهتمام بالمشروعات الخدمية وتخفيف أعباء الموازنة

طالب النائب أسامة عبد الشكور حمزة بمزيد من التركيز على المشروعات الخدمية، وخاصة تجهيز محطات الكهرباء في مشروعات الضبعة والحمام بالمحولات اللازمة لتجنب الانقطاعات. كما أشار إلى أن انخفاض أسعار النفط قد يسهم في تخفيف أعباء الموازنة، مما يتيح فرصة أفضل لتوجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية.