شهد مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد موافقة على اقتراح برغبة تقدّم به النائب المهندس حازم الجندي، عضو المجلس، يتناول أزمة قصر ثقافة طنطا في محافظة الغربية. الاقتراح يطالب بسرعة إيجاد مقر بديل دائم يليق بالمكانة التاريخية للقصر كمنارة ثقافية، مع إحالة تقرير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصيات.

أهمية دعم الثقافة وتاريخ قصر ثقافة طنطا

أكد الاقتراح أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً ببناء الإنسان المصري عبر دعم الثقافة التي تعد ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الوطنية. ورغم الجهود الحكومية لتطوير قصور الثقافة، إلا أن قصر ثقافة طنطا يعاني من إهمال طويل، حيث أنه بلا مقر دائم منذ تأسيسه عام 1949، معتمدًا على مقرات مؤجرة تعرض بعضها للنزاع القضائي.

ذكر النائب حازم الجندي أن القصر تأسس كمركز ثقافي في طنطا عام 1949، وتغير اسمه عدة مرات حتى استقر على مسماه الحالي عام 1968، وانتقل لمقره الحالي في 1969، لكنه فقد جزءاً من مساحته بعد نزاع قضائي أدى إلى إخلاء شقة تضم مكتبة ومرافق فنية مهمة. هذه الأوضاع تهدد استمرار أنشطة القصر الثقافية وتعرضه لخطر الإغلاق أو النقل إلى مقرات مؤقتة لا تليق بتاريخ المؤسسة.

الأزمة الحالية والحلول المقترحة

أوضح الاقتراح أن قصر ثقافة طنطا يواجه أزمة حقيقية تتمثل في فقدانه لمقر دائم بعد تنفيذ حكم قضائي بإخلاء شقة مؤجرة، مما يهدد حرمان مئات الآلاف من المواطنين خاصة الشباب من الأنشطة الثقافية. رغم المناشدات المتكررة، لم تتحرك الجهات الرسمية لتوفير مقر بديل يليق بالقصر، ما أثار استياء المثقفين ورواد القصر.

اقترح النائب حازم الجندي حلين رئيسيين: الأول إعادة بناء مبنى قاعة المعارض والمجلس المحلي المجاور للقصر بالشراكة بين محافظة الغربية ووزارة الثقافة ليصبح مقرًا دائمًا متكاملاً، والثاني استغلال قصر الأميرة فريال الأثري بطنطا وتحويله إلى قصر ثقافة كبير بعد إصلاحه وترميمه، مستفيدين من قيمته التاريخية والمساحة المتاحة.

التوصيات الحكومية ودعم مجلس الشيوخ

أكد تقرير لجنة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار موافقة محافظة الغربية على تخصيص نفس مساحة القصر الحالية (270 متراً) لإعادة البناء بعد الهدم، وأيد ممثل وزارة الثقافة هذا التوجه. كما أوصت اللجنة بسرعة تنفيذ الاقتراح لتوفير خدمات وأنشطة ثقافية مستمرة لأبناء طنطا، مع ضرورة تخصيص مقر دائم يليق بتاريخ قصر ثقافة طنطا ويضمن استمرارية دوره التنويري والإبداعي.