تصاعدت حدة التوتر بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصحيفة نيويورك تايمز، بعدما شن ترامب هجومًا حادًا على الصحيفة واتهمها بـ«الخيانة» بسبب تقريرها الأخير حول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا التصعيد عقب نشر الصحيفة تقريرًا تقييمًا للحرب التي اندلعت منذ أربعة أشهر، مشيرة إلى عدم حدوث تغييرات جوهرية حسب وعود ترامب.

اتهامات ترامب لصحيفة نيويورك تايمز

في منشور عبر منصة تروث سوشيال، وصف ترامب تقرير الصحيفة بأنه عمل خائن، مؤكداً عزمه إضافة المقال إلى الدعوى القضائية التي يرفعها ضد الصحيفة. وكتب ترامب معارضًا محتوى التقرير: "عنوان صحيفة نيويورك تايمز الفاسدة والفاشلة: 'ما الذي تغير بعد أربعة أشهر تقريباً من الحرب؟ المحللون يقولون لا شيء يُذكر'. حقاً؟".

وأضاف ترامب تفاصيل عن حالة إيران قائلاً إن الجيش الإيراني يعاني من الإنهاك، والبحرية والقوات الجوية منهارة، مع انهيار منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أشار إلى رحيل قادتهم الرئيسيين، وارتفاع التضخم إلى 250%، وانهيار الاقتصاد، وعدم دفع رواتب الجنود، وفتح مضيق هرمز، وتدفق النفط بكميات كبيرة، إلى جانب ارتفاع سوق الأسهم الأمريكية وفرص العمل إلى مستويات قياسية.

ردود فعل سياسية ودعم من حلفاء ترامب

في سياق متصل، نشر ترامب صورة لمنشور من السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي انتقد هو الآخر تقرير نيويورك تايمز، واعتبر أن تقييم الصحيفة للحرب غير دقيق ولا يعكس التأثير الحقيقي للحملة العسكرية التي قادها ترامب ضد إيران.

تقييم نيويورك تايمز للحرب على إيران

ذكرت الصحيفة في تقريرها أن ترامب بدأ الحملة العسكرية في 28 فبراير، ووصفها بأنها خطوة غير مسبوقة لتغيير الشرق الأوسط والقضاء على ما اعتبره ديكتاتورية متطرفة شريرة. إلا أن مرور نحو 100 يوم على اندلاع الحرب، مع توقيع مذكرة تفاهم غير واضحة التفاصيل لإنهائها بين الولايات المتحدة وإيران، أثار حيرة المتشككين حول طبيعة التغيير الذي تحقق نتيجة لهذه الحملة.