شهدت سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، مع ارتفاع عوائدها، عقب تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران. هذا التطور دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر التضخم، وسط قلق متزايد من تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

تصاعد التوترات وتأثيرها على السوق

أفادت وكالة "بلومبرج" بأن العوائد على سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجال استحقاقها ارتفعت مع عودة المتعاملين إلى السوق النقدية بعد عطلة يوم الجمعة. جاء ذلك وسط مخاوف من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يرفع أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة، مما يعقد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في السيطرة على التضخم المتصاعد.

في الوقت نفسه، بدأت محادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سويسرا بهدف التوصل إلى اتفاق سلام أكثر استدامة، إلا أن تصريحات ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تضمنت تهديدات بشن ضربات جديدة على إيران في حال عدم توقف وكلائها في لبنان عن إثارة الاضطرابات، وزيادة احتمالية فرض رسوم عبور، زادت من حالة عدم اليقين في الأسواق.

ردود فعل الأسواق وقرارات الاحتياطي الفيدرالي

أوضح أندرو تايسهيرست، استراتيجي الأسواق لدى نومورا هولدينجز في سيدني، أن سوق السندات الأمريكية تشهد حالة من اللحاق بالتطورات بعد عطلة الجمعة، مضيفًا أن ارتفاع أسعار النفط يشكل ضغطًا إضافيًا على السندات ويدفع عوائدها للصعود. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.50%، بينما سجل العائد على السندات لأجل عامين 4.22%، وهو الأكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية.

كما ساهمت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، التي اتسمت بالتشدد الأسبوع الماضي، في زيادة الضغوط البيعية على السندات، حيث أكد أن البنك المركزي لن يتسامح مع استمرار ارتفاع التضخم. وأصبحت الأسواق تتوقع الآن رفع أسعار الفائدة في موعد أبكر مما كان متوقعًا سابقًا، بعدما كانت تشير إلى مارس 2027.