تأتي خطوة رقمنة تراث ماسبيرو في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية الذاكرة الوطنية المصرية وتعزيز الاستفادة من المحتوى الإعلامي الأرشيفي بما يتلاءم مع متطلبات العصر الرقمي. وتحت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأت مصر في مشروع طموح لأرشفة ورقمنة نحو مليون شريط صوتي ومرئي، تضم حوالي 800 ألف ساعة من المحتوى التاريخي والثقافي والفني والسياسي.
أهمية المشروع في الحفاظ على التراث الإعلامي
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن هذا المشروع يعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية حماية الأصول الثقافية والإعلامية التي توثق تاريخ مصر على مدار عقود. وأشار إلى أن سرعة الرقمنة ضرورية للحفاظ على هذه المواد من التلف وضمان نقلها للأجيال القادمة، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء قاعدة بيانات متكاملة وآمنة تسهل فهرسة المحتوى واسترجاعه.
تحول ماسبيرو نحو بيئة إعلامية رقمية متكاملة
أوضح محسب أن توجيهات الرئيس تشمل تحديث البنية التحتية لماسبيرو وتوسيع المحتوى الإعلامي مع التركيز على تطوير مهارات العاملين، والاستعانة بالكوادر المتخصصة في الإعلام الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المحتوى. وأكد أن المشروع لا يقتصر على الأجهزة والاستديوهات، بل يشمل تطوير منصة ماسبيرو الرقمية لتصبح نافذة متكاملة تعرض التراث الإعلامي المصري بشكل متاح ومؤثر.
تعزيز البحث والابتكار باستخدام الذكاء الاصطناعي
طالب عضو مجلس النواب بوضع خطة تنفيذية واضحة لاستثمار الأرشيف الرقمي، تتضمن توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث، الفهرسة، والتعرف على المحتوى، بالإضافة إلى إتاحة جزء من الأرشيف للباحثين والجامعات والمؤسسات الثقافية. وشدد على أهمية وضع معايير صارمة للأمن السيبراني، وحماية الملكية الفكرية، إلى جانب تدريب كوادر وطنية لإدارة المنظومة الرقمية بفعالية.
يُعد هذا المشروع خطوة محورية لتحويل تراث ماسبيرو إلى محتوى حي يخدم المواطن ويعزز حضور الإعلام المصري في البيئة الرقمية الحديثة، بما يضمن استدامة الذاكرة الوطنية وتعزيز الثقافة الإعلامية في مصر.