في إطار تعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين مصر واليابان، استقبل نيافة الأنبا بولا شفيق، مطران إيبارشية الإسماعيلية وتوابعها للأقباط الكاثوليك، سعادة سفير اليابان السيد فوميو إيواي، بحضور عدد من كبار المسؤولين من بينهم السيد كازوماسا مياجاوا، السكرتير الأول للسفارة، وسيادة المهندس أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، وعقيد مهندس محمد حسين، بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات والضيوف البارزين.
تاريخ عريق ورؤية ثقافية
جاءت الزيارة لتسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية والتاريخية للإسماعيلية، حيث استعرض نيافة الأنبا بولا الأبعاد الفنية والروحية لكنيسة القديس فرانسوا دي سال، التي تمتد جذورها لأكثر من مئة عام، متحدثًا عن دورها المحوري المرتبط بنشأة وتطور شركة قناة السويس. وأوضح كيف تتجلى في تصميم الكنيسة مزيج فني فريد بين الفنون الأوروبية الكلاسيكية والعناصر الحضارية المصرية والتراث القبطي، مما يعكس روح التسامح وحوار الحضارات.
تعزيز التعاون الثقافي والإنساني
أبدى السفير الياباني إعجابه بالطراز المعماري والتراثي لكنيسة القديس فرانسوا دي سال، معبرًا عن تقديره للحفاظ على قيمتها الروحية والاجتماعية عبر العقود. تلا ذلك اجتماع ودي ترأسه الأنبا بولا شفيق لبحث سبل توسيع التعاون الثقافي والإنساني بين البلدين، حيث تم طرح أفكار لتعزيز التواصل بين الشعبين المصري والياباني.
دلالات جيو-ثقافية ورسائل استراتيجية
أشار المهندس أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، إلى الأثر المستدام للتعاون المصري الياباني، مستذكرًا كوبري السلام أو جسر الصداقة المصرية اليابانية الذي يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا فوق قناة السويس، والذي يمثل رمزًا عمليًا ومكانياً لربط العالم وتعزيز التنمية والتجارة. كما أكدت الزيارة دور التراث الديني والمعماري كأداة فعالة في الدبلوماسية الثقافية، معززة مكانة مصر كملتقى للحضارات والأديان، ومؤكدة على الشراكة الاستراتيجية المتينة بين القاهرة وطوكيو في مختلف المجالات.
اختتم اللقاء بتبادل الصور التذكارية وسط تأكيدات على استمرار التعاون وتكرار اللقاءات المستقبلية، لتظل هذه المبادرة خطوة جديدة في مسيرة العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر واليابان، القائمة على الالتزام والاحترام المتبادل.