أحدث قانون الإجراءات الجنائية رقم 172 لسنة 2025 نقلة نوعية في حماية المجنى عليهم، خاصة الأطفال، خلال مرحلة التحقيق. حيث وضع القانون ضمانات جديدة تهدف إلى الحفاظ على سلامتهم النفسية وضمان قدرتهم على الإدلاء بأقوال صحيحة دون تعرضهم لأي ضغوط أو أذى نفسي.
حماية المجنى عليهم المصابين باضطرابات نفسية
نصت المادة 347 من القانون على حق سلطة التحقيق في إيداع المجنى عليه المصاب باضطراب نفسي أو عقلي داخل منشأة للصحة النفسية بشكل مؤقت لتلقي العلاج، وذلك إذا كان ضحية جناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس. ويأتي هذا الإجراء مرتبطًا بقانون رعاية المريض النفسي لضمان احترام جميع الضوابط القانونية والإنسانية المتعلقة بالدخول الإلزامي. كما يسمح القانون بإصدار أمر بالإيداع المؤقت في إحدى منشآت الصحة النفسية وفقًا لأحكام الدخول الإلزامي المنصوص عليها في قانون رعاية المريض النفسي.
ضمانات خاصة للأطفال خلال التحقيق
أعطت المادة 348 من القانون أهمية خاصة للأطفال المجني عليهم، حيث تسمح لسلطة التحقيق باستدعاء أحد ذوي الطفل أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين لحضور جلسة التحقيق، وذلك لتوفير بيئة آمنة وداعمة للطفل أثناء الإدلاء بأقواله. كما أتاح القانون تسجيل أقوال الطفل صوتيًا أو بصريًا وحفظها في ملف القضية، مما يضمن عدم تعرض الطفل للاستجواب المتكرر ويخفف من الضغط النفسي عليه.