يأتي قانون رقم 10 لسنة 2018 كخطوة حاسمة من الدولة المصرية لدعم وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وضع التشريع إطارًا قانونيًا يضمن دمجهم الكامل في المجتمع وحصولهم على كافة حقوقهم دون تمييز. ويشدد القانون على معاقبة كل من يعرض حياة ذوي الهمم للخطر أو يحرمهم من الرعاية اللازمة، مما يعكس حرص الدولة على توفير بيئة آمنة وكريمة لهم.
عقوبات صارمة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة
ينص القانون على معاقبة كل من يعرض شخصًا ذا إعاقة للخطر بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة مالية تبدأ من خمسة آلاف جنيه وتصل حتى خمسين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويشمل ذلك حالات حبس أو عزل الأشخاص ذوي الإعاقة بدون سند قانوني، أو الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية أو التأهيلية أو المجتمعية أو القانونية لهم، مما يؤكد على ضرورة احترام كرامتهم واستقلالهم الذاتي.
حماية الأطفال ذوي الإعاقة من الإيذاء والاستغلال
يولي القانون اهتمامًا خاصًا للأطفال ذوي الإعاقة، حيث يحظر الاعتداء عليهم بأي شكل من الأشكال، سواء كان ضربًا أو اعتداءً جنسيًا أو تهديدًا أو استغلالًا، خاصة في دور الإيداع والتأهيل والحضانات ومؤسسات التعليم. كما يمنع استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية تضر بهم دون سند قانوني، ويشدد على توفير العلاج والمواد الغذائية اللازمة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، خصوصًا في الحالات التي تتطلب حمية خاصة.
توفير بيئة ملائمة وحقوق متكاملة في التعليم والعمل
يحظر القانون وضع الأطفال ذوي الإعاقة في فصول بالأدوار العليا في المدارس دون توفير وسائل الإتاحة والتهيئة اللازمة، كما يطالب بتوفير التهيئة المكانية والأمنية والإرشادية للأشخاص ذوي الإعاقة في مواقع عملهم. ويتضمن التشريع أيضًا حماية ذوي الإعاقة من التعرض للعنف أو التحقير أو الإهانة أو الكراهية، ويمنع إيداعهم في مؤسسات خاصة للتخلص منهم إلا في الحالات التي تستوجب ذلك قانونيًا.