أظهر تقرير الفحص المحدود للقوائم المالية لشركة نوفيدا للاستثمار والتكنولوجيا عن الربع الأول من عام 2026 وجود عدة ملاحظات جوهرية أثرت على استقرار الشركة المالي، مما دفع مراقب الحسابات إلى إصدار استنتاج متحفظ مع الإشارة إلى مخاوف حقيقية بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في نشاطها.
مخاطر مالية وضغوط سيولة متزايدة
أوضح التقرير الصادر عن مكتب زروق والسلاوي وشركاهم أن الشركة لم تلتزم بسداد مستحقات ضريبة الأجور والمرتبات، حيث بلغ رصيد هذه المستحقات 631.099 ألف جنيه، ما يعرضها لغرامات وعقوبات قانونية بموجب قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم 206 لسنة 2020. كما لم تقم الشركة بإعداد دراسة لتقييم مخصصات الالتزامات المستقبلية، في مخالفة لمعيار المحاسبة المصري رقم (28)، مع تسجيل مخصص ضرائب بقيمة 165 ألف جنيه دون الأخذ في الاعتبار الالتزامات الضريبية المحتملة عن السنوات السابقة.
تضاعفت المخاوف مع وصول خسائر الشركة المتراكمة إلى 24.611 مليون جنيه حتى نهاية مارس 2026، ما أدى إلى تجاوز الالتزامات المتداولة لأصول الشركة المتداولة بمقدار 3.965 مليون جنيه، مما يعكس تراجعًا حادًا في السيولة ورأس المال العامل.
تفعيل المادة 69 وحل الشركة
بحسب المادة 69 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، عند بلوغ خسائر الشركة نصف حقوق المساهمين، يتوجب على مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في مصير الشركة بين الحل أو الاستمرار. وأشار التقرير إلى أن مجلس إدارة نوفيدا قد قرر عقد هذه الجمعية في نوفمبر 2025، إلا أن الجمعية لم تنعقد حتى تاريخ إصدار التقرير، ما يزيد من حالة عدم اليقين حول مستقبل الشركة.
غياب خطة واضحة لمواجهة الأزمة
أكد مراقب الحسابات في تقريره عدم تمكنه من الحصول على خطة إدارة واضحة أو إجراءات مستقبلية لمواجهة تحديات الاستمرارية، كما لم تتوفر إقرارات مكتوبة أو أدلة مراجعة كافية تؤكد قدرة الشركة على تجاوز الأزمات المالية الحالية. بالإضافة إلى ذلك، لم تتمكن الشركة من تأمين تمويل بديل لتعزيز مركزها المالي، مما يعزز حالة عدم اليقين الجوهرية حول استمرار نشاطها.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أشار مراقب الحسابات إلى أن القوائم المالية تعكس بصورة عادلة المركز المالي والأداء والتدفقات النقدية لنوفيدا وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، مع التحفظ على المخاطر المرتبطة بتلك الملاحظات الجوهرية.