تتصاعد المخاوف الدولية حيال انتشار الأسلحة النووية في أوروبا، بعد تحذيرات أطلقتها الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية (ICAN) بشأن خطط عدد من الدول الأوروبية لاستضافة رؤوس نووية أمريكية وفرنسية على أراضيها، ما يهدد معايير نزع السلاح وعدم الانتشار التي تم الاتفاق عليها عالمياً.
تهديد معايير نزع السلاح وعدم الانتشار
أكدت أليسيا ساندرز زاكرى، المسؤولة في الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، أن الخطط التي تتبناها بعض الدول غير النووية لنشر أسلحة نووية على أراضيها تشكل تهديداً مباشراً لمعايير عدم الانتشار ونزع السلاح. وأوضحت في تصريحات لوكالة "نوفوستي" أن هذه المعايير تواجه مخاطر كبيرة بسبب الخطوات المقلقة التي تتخذها بعض الدول التي تدرس إمكانية استضافة هذه الأسلحة أو بناء ترسانات نووية خاصة بها.
مبادرة فرنسية لاستضافة أسلحة نووية في أوروبا
أشارت ساندرز زاكرى إلى مبادرة فرنسية جديدة تقضي باستضافة ما لا يقل عن ثماني دول أوروبية لأسلحة نووية فرنسية في حال نشوب نزاع، وتشمل هذه الدول بلجيكا والدنمارك وألمانيا واليونان وبولندا وهولندا والنرويج والسويد، بالإضافة إلى احتمال انضمام فنلندا والتشيك. هذه الخطوة تعزز من المخاوف حول تصعيد التسلح النووي في القارة الأوروبية.
انتشار الأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا
تُشير الحملة إلى وجود أسلحة نووية أمريكية حالياً على أراضي بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا. كما أضافت ساندرز زاكرى أن محللين يرصدون خططاً بريطانية لإعادة نشر رؤوس حربية أمريكية على الأراضي البريطانية في المستقبل القريب، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت يحيي العالم الذكرى الثمانين لأول تفجير نووي تحت الماء نفذته الولايات المتحدة في 25 يوليو 1946 بجزيرة بيكيني في أرخبيل جزر مارشال، وهو الحدث الذي شكل بداية الحقبة النووية وأثار تداعيات مستمرة حتى اليوم.