أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بكأس العالم 2026 موجة من الغضب في الأوساط الأوروبية، بعد اتهامات وجهها رئيس مجلس أوروبا آلان بيرسيه للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حول مسألة نزاهة البطولة. جاءت هذه التصريحات في رسالة مفتوحة نشرت خلال المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين، حيث تناول بيرسيه عدة قضايا حساسة تمس مصداقية الفيفا وقراراته.

اتهامات بالتدخل السياسي وتأثيرها على قرارات الفيفا

انتقد بيرسيه التدخل السياسي الصارخ في قرارات الفيفا، مشيراً بشكل خاص إلى إلغاء عقوبة الإيقاف التي كانت مفروضة على المهاجم الأمريكي فلورين بالوجون. وأوضح أن هذا القرار جاء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، معتبراً أن ذلك يشكل ضغطاً غير مشروع على قواعد اللعبة. وصرح بيرسيه قائلاً: "عندما تُثنى القواعد تحت الضغط، يصبح أي نتيجة مشبوهة"، مشيراً إلى أن إلغاء العقوبة في منتصف البطولة يثير الشكوك حول نزاهة المنافسات.

الصفقة المشبوهة مع منصة التوقعات الرياضية

وجه رئيس مجلس أوروبا هجوماً حاداً على صفقة الرعاية التي أبرمتها الفيفا مع منصة "ADI Predictstreet" للتوقعات الرياضية، والتي بلغت قيمتها 150 مليون دولار. وأشار إلى أن هذه الصفقة تمت بعد أسبوع واحد فقط من تأسيس الشركة رسمياً، مما أثار تساؤلات حول مدى شفافية ونزاهة هذه الاتفاقية. وأكد بيرسيه أن هذه الصفقة تفتح الباب أمام الاحتيال، خاصة أنها تسمح بالمراهنة على "لحظات فردية يمكن أن ينتجها لاعب واحد دون تغيير النتيجة"، مما يهدد سلامة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

ردود أفعال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

تأتي هذه الانتقادات في ظل إدانة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لقرار الفيفا بالتراجع عن عقوبة بالوجون، واصفاً هذا القرار بأنه "تجاوز للخط الأحمر" فيما يتعلق بسيادة القانون وشفافية اللعبة. وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن الفيفا لم تنشر حتى الآن أي وثيقة توضح حيثيات قرار القاضي الإماراتي الذي أصدر الحكم الأصلي بالإيقاف، مما يزيد من حالة الغموض والشكوك حول مصداقية القرارات المتخذة.