شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا في نهاية تعاملات الأسبوع، بعد فترة من الارتفاعات الحادة التي جاءت على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومع تراجع المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم عوامل الطلب العالمي والمخزونات الأمريكية، مما أدى إلى تراجع أسعار الخام وخسارة خام برنت لحاجز 100 دولار.
تراجع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط
أنهت عقود خام برنت الآجلة تسليم سبتمبر 2026 تعاملات الجمعة عند مستوى 98.34 دولار للبرميل، متراجعة بمقدار 2.35 دولار بنسبة 2.33%، بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ نحو شهرين. وتحرك خام برنت خلال الجلسة بين 95.14 و101.16 دولار للبرميل، مع نطاق تداول سنوي يتراوح بين 58.72 و126.41 دولار.
وفي المقابل، أغلقت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم سبتمبر 2026 عند 85.88 دولار للبرميل، منخفضة بمقدار 1.13 دولار أو 1.30%. وارتبط هذا التراجع بانحسار المخاوف الجيوسياسية، خاصة مع مؤشرات التقدم في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقعات استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
عوامل التأثير على سوق النفط
يرى محللون أن التراجع الأخير في الأسعار لا يعكس ضعفًا أساسياً في سوق النفط، بل هو نتيجة لإعادة تسعير لعلاوة المخاطر التي دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية. وقد ساهمت زيادة المخزونات الأمريكية والمخاوف المتزايدة من تباطؤ الاقتصاد العالمي في تعزيز الضغوط البيعية، إلى جانب تنفيذ المستثمرين لعمليات جني أرباح بعد المكاسب الكبيرة التي شهدها السوق في الفترة الأخيرة.