شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الجمعة 24 يوليو 2026، حيث فقد خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل بعد موجة صعود استمرت نحو شهرين. وتعكس هذه الحركة تغيرًا في توجهات المستثمرين الذين بدأوا يركزون على العوامل الأساسية المؤثرة في السوق، وسط ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة وتقييم بيانات المخزونات الأمريكية والإنتاج العالمي.

تراجع خام برنت ومخزونات النفط الأمريكية

انخفض سعر خام برنت بنسبة 2.75% ليصل إلى 97.92 دولار للبرميل، متأثرًا بعمليات جني الأرباح بعد ارتفاعات سابقة، بالإضافة إلى إعلان ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 2.01 مليون برميل، وهو ما جاء على عكس توقعات الأسواق التي كانت تتوقع انخفاضًا في المخزونات. هذا الإعلان أثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب على الخام في أكبر اقتصاد عالمي، مما أثر سلبًا على الأسعار.

تأثير توقعات أوبك+ وتحسن الأوضاع الجيوسياسية

تتعرض أسعار النفط لضغوط إضافية مع تصاعد التوقعات بأن تحالف أوبك+ سيواصل زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر المقبل، في محاولة لتلبية الطلب المتوقع والحفاظ على استقرار الأسواق. كما ساهم تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتراجع المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط في تقليص العلاوة المرتبطة بالمخاطر، مما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية بعد الارتفاعات الأخيرة.

آفاق السوق وتأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي

في السوق الأمريكية، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.94% لتصل إلى 90.40 دولار للبرميل، متأثرة بموجة جني الأرباح وارتفاع المخزونات، إلى جانب توقعات زيادة إنتاج أوبك+. ويشير محللون إلى أن استمرار هذه العوامل قد يحد من قدرة الخام الأمريكي على استعادة مكاسبه سريعًا، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية المقبلة مخيبة للآمال. وتظل أسعار النفط رهينة لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إذ سيكون له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي العالمي ومستويات الطلب على الطاقة خلال الفترة المقبلة.