شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث استقر خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل، رغم استمرارها في تحقيق مكاسب أسبوعية قوية. يأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر البحر الأحمر، بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين من قبل جماعة الحوثي.

تراجع أسعار النفط وسط توترات في البحر الأحمر

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.62 دولار، بنسبة 2.62%، ليصل السعر إلى 98.07 دولار للبرميل، عقب إغلاقه جلسة أمس فوق مستوى 100 دولار لأول مرة منذ مايو الماضي. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.42 دولار، أو 2.66%، مسجلاً 89.80 دولار للبرميل. بالرغم من هذا التراجع، يظل كلا الخامين في مسار تحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بـ 10.91% لبرنت و9.7% للغرب تكساس.

تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق النفط

أشار جون إيفانز، المحلل في «بي في إم أويل أسوشيتس»، إلى أن الصراعات المحيطة بمراكز إنتاج النفط ومسارات الإمداد الرئيسية تعزز التوقعات بارتفاع الأسعار على المدى القصير. تصاعدت التوترات بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وجماعة الحوثي بـ«عقاب عسكري كبير» ردًا على الهجمات في البحر الأحمر. كما انخفضت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط، وهو أدنى مستوى منذ 7 مايو، وفقًا لبيانات شركة «كلبر» لتتبع السفن.

توقعات مستقبلية لأسعار النفط

حافظ بنك جولدمان ساكس على توقعاته بوصول سعر خام برنت إلى 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من العام الجاري، مع افتراض بقاء مضيق هرمز مفتوحًا. وأوضح البنك أن تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط سيدعم الأسعار إذا هدأت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بحلول نهاية العام. كما توقع البنك أن تحافظ أسعار النفط على معظم مكاسبها خلال شهري يوليو وأغسطس، مدعومة بتراجع المخزونات العالمية، وانخفاض إنتاج الشرق الأوسط، وزيادة الطلب على السفر الصيفي، بجانب تباطؤ دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في سحب الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية.